زيادة في إنتاج السلع الغذائية العالمية ومن بينها القمح والذرة والأرزارتفاع متوقع لإنتاج الذرة والأرز والذرة - الصورة من ميلينغ ميدل إيست آند أفريكا

غذاء ومناخ

كشف تقرير حديث زيادة واسعة النطاق في إنتاج السلع الغذائية العالمية، ونمو قوي في الاستهلاك وانتعاش في المخزونات، على الرغم من أن تقلبات الطقس وتوقعات التجارة الضبابية قد تُشكلان مخاطر، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

وأشار تقرير المنظمة الصادر اليوم الخميس 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وتلقته منصة “غذاء ومناخ“، إلى أن الإنتاج العالمي من القمح والحبوب الخشنة يتجه نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة، وينطبق الأمر نفسه على الأرز في آسيا ومنطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.

ومن المتوقع أيضًا أن ترتفع نسب المخزون إلى الاستخدام لهذه المواد الغذائية الأساسية، وفقًا لتقرير توقعات الأغذية الجديد الصادر عن الفاو.

ويُقدم هذا التقرير نصف السنوي تقييمات وتوقعات مُحدثة للسوق بشأن إنتاج واستخدام وتجارة ومخزونات السلع الغذائية الرئيسة، بما في ذلك الحبوب والمحاصيل الزيتية والسكر واللحوم ومنتجات الألبان ومصايد الأسماك.

ويُقدم الإصدار الجديد رؤى إضافية حول زيت الزيتون وأسواق الأسمدة وفاتورة استيراد الأغذية العالمية.

انتعاش إنتاج السلع الغذائية العالمية نقطة تحول إيجابية

يُمثل انتعاش إنتاج السلع الغذائية العالمية نقطة تحول إيجابية لاستقرار السوق، لكن وراء هذه الأرقام تكمن مخاطر مستمرة، بدءًا من تقلبات الطقس وصولًا إلى العلاقات التجارية الهشة، والتي قد تُعيد تشكيل العرض العالمي وإمكانية الوصول إليه بسرعة. ويظل بناء القدرة على الصمود في نظام الأغذية الزراعية التحدي الأكبر الذي نواجهه، وفقًا لما قاله ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة.

وتتميز أسواق القمح والذرة والأرز بوفرة الإمدادات القابلة للتصدير، مما ضغط على الأسعار العالمية سلبًا،  في الوقت نفسه، من المتوقع أن يزداد استخدام القمح، وخاصة الأرز، بشكل ملحوظ، مدفوعةً بنمو أسرع في الاستهلاك في بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض.

وتوقعات إنتاج السلع الغذائية العالمية كالتالي:

1-ترتفع مخزونات القمح العالمية بنسبة 3.6% في العام المقبل لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق بحلول نهاية المواسم في عام 2026، بينما من المتوقع أن ترتفع مخزونات الأرز العالمية بنسبة 2.2% لتصل إلى مستوى قياسي جديد.

2-يزيد إنتاج اللحوم العالمي بنسبة 1.4%، بقيادة الدواجن، بينما من المرجح أن ينكمش إنتاج لحوم الأبقار، ويعزى ذلك بشكل كبير إلى انخفاض مخزونات الماشية في البرازيل وأميركا.

3-من المتوقع أن تزداد مخزونات السكر العالمية، إذ تؤدي وفرة الحصاد في البرازيل، إلى جانب الإنتاج القوي في الهند وتايلاند، إلى زيادة الإنتاج بوتيرة أسرع بكثير من الاستهلاك.

4- يرتفع إنتاج مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية العالمي بنسبة 1.7%، مع توقعات بزيادة نصيب الفرد من استهلاك منتجات تربية الأحياء المائية بنسبة 2.5%، مما يعوض انخفاض استهلاك مصايد الأسماك الطبيعية.

إنتاج مصايد الأسماك قد يرتفع بنسبة 1.7% – الصورة من غلوبال سيفوود أليانز

في المقابل، من المتوقع أن يتجاوز الاستهلاك العالمي للزيوت النباتية الإنتاج، متأثرًا بانخفاض إنتاج فول الصويا، الناتج بشكل رئيس عن انخفاض مساحات الزراعة في الأرجنتين والهند وأوكرانيا وأميركا.

فصول خاصة حول اتجاهات زيت الزيتون وأسواق الأسمدة

يُقدم تقرير توقعات الأغذية الصادر عن (الفاو) تقييمًا مُفصّلًا لسوق زيت الزيتون، مُتنبئًا بانتعاشه من ظروف الجفاف الأخيرة التي قلّصت الإنتاج ورفعت الأسعار.

وانخفضت أسعار الجملة في إسبانيا، أكبر مُنتج عالميًا، واليونان بأكثر من النصف منذ أوائل عام 2024، على الرغم من أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا في إيطاليا.

وتشير الأمطار الغزيرة طوال موسم النمو في تونس إلى إنتاج قياسي يتجاوز 400 ألف طن، مما قد يجعل البلاد ثاني أكبر مُنتج لزيت الزيتون في العالم في موسم 2025/2026.

يُعزز انخفاض الأسعار انتعاش الاستهلاك، وقد تُسجل التجارة العالمية في زيت الزيتون مستوى قياسيًا في الموسم المُقبل، على الرغم من أن الرسوم الجمركية الأميركية قد تُحدّ من إجمالي حجم التجارة.

وفي تحليل مُنفصل، وجدت الفاو أن استخدام الأسمدة العالمي قد انتعش في موسم 2024/2025، بعد مدة من انخفاض الاستخدام بسبب قلة توافرها وتراجع القدرة على تحمل تكلفتها.

وبلغ متوسط ​​سعر سلة الأسمدة المُصممة 489 دولارًا للطن في سبتمبر/أيلول 2025، بانخفاض قدره 40% عن ذروته القياسية في أبريل/نيسان 2022، وإن كان لا يزال أعلى من سعره في عام 2024. ومن المتوقع أن يظل معروض الأسمدة النيتروجينية كافيًا على المدى القصير، مدعومًا بعودة الصين إلى الأسواق العالمية بزيادة حصص التصدير لعامي 2025 و2026.

إنتاج اللحوم سيرتفع بقيادة الدجاج – الصورة من سي بي جي أويل آند غاز

فاتورة استيراد الأغذية

يعرض تقرير توقعات الأغذية أيضًا تقديرات الفاو المُحدثة لفاتورة استيراد الأغذية العالمية في عام 2025، والتي من المتوقع أن ترتفع بنحو 8% عن العام السابق لتصل إلى 2.22 تريليون دولار.

ويعزى ارتفاع فاتورة استيراد الأغذية العالمية بشكل كبير إلى زيادة متوسط ​​قدره 34.5% في أسعار المنتجات ذات القيمة الأعلى، ولا سيما البن والكاكاو، والتي تستوردها الدول ذات الدخل المرتفع بشكل رئيس.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ترتفع النفقات على الزيوت الحيوانية والنباتية في البلدان الأقل نموًا بنسبة 58% مقارنة بعام 2024، وتنقسم على نطاق واسع بين تأثيرات الكمية والسعر، مع مساهمة الأخيرة في زيادة الطلب على الزيوت الحيوانية والنباتية.

اقرأ التقرير كاملًا هنا.