تركيا تستضيف كوب 31صورة للتعبير عن استضافة تركيا لمؤتمر كوب 31 من باكستان تي في

غذاء ومناخ

تستضيف تركيا مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ كوب 31، خلال العام المقبل (2026)، بعد تراجع الحكومة الأسترالية عن مساعيها لعقد الحدث في أديلايد، في نهاية مفاوضات اللحظة الأخيرة في قمة المناخ كوب 30 المنعقدة حاليًا في البرازيل، على الرغم من استثمارها في حملة استمرت لأكثر من 3 سنوات.

إلا أنه من المتوقع أن يقود وزير تغير المناخ الأسترالي، كريس بوين، مفاوضات المناخ في قمة كوب 31، التي ستُعقد في منتجع أنطاليا التركي على البحر الأبيض المتوسط، خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بموجب اتفاق تسوية لحل الأزمة بين البلدين، وفق تقارير عدة اطلعت عليها منصة غذاء ومناخ.

ونقلت إحدى وسائل الإعلام القول: “وافقت أستراليا الآن على دعم العرض التركي مقابل رئاسة وزيرها للمحادثات.. وقد فاجأ هذا الترتيب غير المعتاد المراقبين”.

وجرى العرف أن يكون رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ من الدولة المضيفة، “ويبقى أن نرى كيف ستسير هذه الشراكة الجديدة عمليًا”.

وأبلغ بوين الصحفيين أن الاتفاق غير المسبوق قد يتضمن فعاليةً سابقةً لمؤتمر المناخ كوب 31، في جزيرة بالمحيط الهادئ؛ حيث تتولى تركيا رئاسة المؤتمر كمضيفة، وتُعيَّن أستراليا “رئيسةً للمفاوضات”.

وقال مراقبون إن هذا قد يعني عمليًا أن الأتراك هم من يديرون الفعاليات، بما في ذلك أكبر معرض تجاري للتكنولوجيا الخضراء في العالم، بينما تقود أستراليا المحادثات حول كيفية مكافحة أزمة تغير المناخ.

مفاوضات اللحظات الأخيرة على استضافة كوب 31

بعد مفاوضات جرت بين وزير تغير المناخ الأسترالي، كريس بوين، ونظيره التركي، مراد كوروم، خلال مؤتمر كوب 30 في مدينة بيليم البرازيلية، توصل الجانبان إلى الاتفاق على استضافة أنقرة للقمة القادمة كوب 31.

وكانت التفاصيل لا تزال قيد اللمسات الأخيرة مساء الأربعاء 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بالتوقيت المحلي للبرازيل؛ قبل الإعلان المتوقع اليوم الخميس.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (يمين) – الصورة من إندايلي

وأعلنت بابوا غينيا الجديدة أنها “غير راضية” عن انسحاب أستراليا من استضافة كوب 31.

بينما أعلن بوين أن الاتفاق غير المسبوق قد يشمل فعالية سابقة لمؤتمر كوب 31 في جزيرة بالمحيط الهادئ، ستكون بمثابة حدث للتعهد بتمويل صندوق مرونة المحيط الهادئ.

وقال بوين إن هذه النتيجة قد تعزز مصالح المحيط الهادئ وأستراليا وتدعم التعددية التي كانت مهددة. وُعِدَت دول المحيط الهادئ بأنه في حال نجاح مسعاها، ستشارك في استضافة الحدث، مع التركيز بشكل كبير على التهديد الذي تُشكّله أزمة المناخ على بقائها.

وأضاف بوين: “من البديهي أنه سيكون من الرائع لو استطاعت أستراليا الحصول على كل شيء، لكننا لا نستطيع الحصول على كل شيء”.

وتابع: “تعتمد هذه العملية على التوافق. والتوافق يعني أنه في حال اعترض أحدٌ على مسعانا، فسيتم تحويله إلى [مقر الأمم المتحدة للمناخ] في بون. وهذا يعني 12 شهرًا دون قيادة، وسيكون هذا تصرفًا غير مسؤول تجاه التعددية وهذه البيئة المُحفوفة بالمخاطر. ولم نكن نريد حدوث ذلك. لذلك، كان من المهم التوصل إلى اتفاق مع تركيا”، وفق صحيفة الغارديان.

اتفاق مُحبط لدول عديدة

كان التوصل إلى تسوية تتنازل فيها أستراليا إلى تركيا لاستضافة مؤتمر المناخ القادم كوب 31، بمثابة خيبة أمل كبيرة لناشطي المناخ ومستثمري الصناعات النظيفة الذين طالبوا باستضافة الحدث في أستراليا منذ أن أعلن حزب العمال عن خطته للترشح عام 2021، وهو لا يزال في المعارضة.

كما أعرب قادة دول المحيط الهادئ عن إحباطهم، إذ صرح وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة، جاستن تكاتشينكو، بأنه “غير راضٍ إطلاقًا عن النتيجة”.

غير أن بعض المراقبين المخضرمين لمحادثات المناخ قالوا إن النتيجة – إذا نجحت – ربما كانت أفضل نتيجة ممكنة هذا الأسبوع، نظرًا لرفض تركيا الانسحاب. وحظيت أستراليا بدعم دولي قوي لاستضافة ما كان سيصبح أول مؤتمر للمناخ في المحيط الهادئ، والسادس فقط من أصل 30 مؤتمرًا في نصف الكرة الجنوبي.

مفاوضات استضافة كوب 31 بين تركيا وأستراليا كانت ضمن فعاليات كوب 30 في البرازيل حاليًا – الصورة من فرانس 24

وأشار رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، إلى تغيير في رسالته بشأن استضافة أكبر اجتماع للمناخ في العالم في مؤتمر صحفي عُقد في بيرث في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، عندما قال إن حكومته لن تعرقل ترشح تركيا إذا ما اُختيرت لاستضافة كوب 31.

فيما فسر بعض المراقبين المخضرمين لمفاوضات المناخ تصريحات ألبانيز على أنها قوّضَت محاولة أستراليا والمحيط الهادئ، وتركت بوين يُدبّر التفاصيل. وأشاروا إلى أن ألبانيز لم يحضر مؤتمر المناخ الذي عُقد في نهاية العام منذ توليه رئاسة الوزراء.

وجاءت مداخلته يوم الثلاثاء بعد ساعات فقط من إعلان بوين في فعالية عامة ومقابلة إعلامية خلال مؤتمر المناخ كوب 30، أن أستراليا “مستعدة للفوز” في منافسة مؤتمر المناخ كوب 31.

اقرأ التقرير كاملًا هنا.