غذاء ومناخ
تراجع متوسط مؤشر أسعار الغذاء في يناير/كانون الثاني 2026، للشهر الخامس على التوالي، بسبب هبوط عدد كبير من السلع العالمية، بينما ارتفعت مجموعة الزيوت بنسبة ملحوظة، كان من أهم أسبابها زيادة الطلب الأميركي على الوقود الحيوي المُنتج من زيت الصويا، وفق تقرير الأسعار الشهري الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وأشار تقرير الفاو، الصادر اليوم الجمعة 6 فبراير/شباط 2026، وتلقته منصة غذاء ومناخ، إلى أن مؤشر أسعار الغذاء هبط بنسبة 0.4%، مقارنة بديسمبر/كانون الأول 2025، و0.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وارتفع مؤشر أسعار الغذاء في يناير/كانون الثاني 2026، لكل لمعظم الحبوب والزيوت، رغم تراجع القمح والذرة وزيت بذور اللفت.
ارتفاع بعض المحاصيل على مؤشر أسعار الغذاء في يناير 2026
شهد مؤشر الفاو لأسعار الحبوب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2% خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، على مستوى شهري.
وتراجعت أسعار القمح والذرة العالمية بصورة طفيفة، نتيجة لتأثير وفرة مخزونات القمح الإيجابي الذي قلص من المخاوف المتعلقة بالطقس التي أثرت في المحاصيل الروسية والأميركية (الخاملة التي توقفت عن النشاط بسبب الصقيع).
بينما عوضت وفرة إمدادات الذرة العالمية الظروف الجوية السيئة في الأرجنتين والبرازيل والطلب القوي على الإيثانول في الولايات المتحدة.
في المقابل، ارتفع مؤشر الفاو لأسعار الأرز بنسبة 1.8% على مستوى شهري، ما يعكس زيادة الطلب المرتفع على أصناف الأرز العطرية.
كما ارتفع مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 2.1%، إذ زادت أسعار زيت النخيل العالمية وسط تباطؤ موسمي في الإنتاج بجنوب شرق آسيا وارتفاع الطلب العالمي على الواردات، بينما انتعشت أسعار زيت الصويا العالمية نتيجة انخفاض المعروض من الصادرات في أميركا الجنوبية وتوقعات ارتفاع الطلب على الوقود الحيوي في الولايات المتحدة. وصعدت أسعار زيت عباد الشمس العالمية مدفوعةً بنقص الإمدادات في منطقة البحر الأسود.
وكان الاستثناء الوحيد في أسعار زيت بذور اللفت، حيث هبطت بصورة طفيفة، ما يعكس وفرة المعروض في الاتحاد الأوروبي في أعقاب الواردات الكبيرة الأخيرة.
انخفاض أسعار اللحوم والألبان والسكر
انخفض مؤشر أسعار الغذاء في يناير/كانون الثاني 2026 للحوم والألبان والسكر في شهر يناير/كانون الثاني 2026.
وتراجعت أسعار اللحوم بنسبة 0.4%، على مستوى شهري، بقيادة انخفاض أسعار لحوم الخنازير وسط وفرة الإمدادات العالمية وضعف الطلب الدولي.
بينما ارتفعت أسعار لحوم الدواجن العالمية، بسبب زيادة الأسعار في البرازيل مدعومًا بالطلب الدولي القوي، بينما ظلت أسعار لحوم الأغنام والأبقار مستقرة بشكل عام، مدعومةً بزيادة الشحنات من البرازيل إلى الصين، مما عوض النفاد السريع لحصة الولايات المتحدة المعفاة من الرسوم الجمركية.

وانخفض مؤشر الفاو لأسعار منتجات الألبان بنسبة 5.0% مقارنةً بشهر ديسمبر، مدفوعًا بشكل رئيس بانخفاض أسعار الجبن والزبدة وسط وفرة المعروض.
في المقابل، ارتفعت أسعار مسحوق الحليب منزوع الدسم عالميًا، مدعومةً بتجدد الطلب على الاستيراد من الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأجزاء من آسيا.
كما هبط مؤشر الفاو لأسعار السكر بنسبة 1.0% في يناير/كانون الثاني 2026، مما يعكس توقعات بزيادة الإمدادات في الموسم الحالي، مدعومةً بانتعاش ملحوظ في الإنتاج في الهند، وآفاق مواتية في تايلاند، وتوقعات إنتاج إيجابية بشكل عام في البرازيل.
مخزونات الحبوب مقابل الاستهلاك تسجل أعلى مستوى في 5 سنوات
أصدرت الفاو أحدث توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في عام 2025، حيث ترى أن نسبة مخزونات الحبوب العالمية إلى الاستهلاك في طريقها لتسجيل أعلى مستوى لها منذ عام 2001.
وقالت المنظمة إن أحدث توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في عام 2025، تشير إلى أنه سيصل إلى 3023 مليون طن، مع محاصيل قياسية من القمح والحبوب الخشنة والأرز.

ويتوقع الآن أن يرتفع استهلاك الحبوب العالمي في موسم 2025/2026 بنسبة 2.2% مقارنةً بالعام السابق. وبناءً على التوقعات المُحدّثة للعرض والطلب، من المتوقع أن تتوسع مخزونات الحبوب العالمية بنسبة 7.8% لتصل إلى مستوى قياسي، مع زيادة مخزونات جميع الحبوب الرئيسة، بما في ذلك الأرز.
من المتوقع أن ترتفع نسبة مخزون الحبوب العالمي إلى الاستهلاك إلى 31.8%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2001.
وتشير التوقعات إلى نمو التجارة العالمية في الحبوب خلال الموسم التسويقي 2025/2026 (يوليو/تموز/يونيو/حزيران) بنسبة 3.6% مقارنةً بالـ 12 شهرًا السابقة.

