غذاء ومناخ
أكدت الوكالة الوطنية للأغذية (نفا) أن تنويع الغذاء بالاعتماد على موارد الغذاء المحلي الإندونيسي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان الأمن الغذائي الوطني في مواجهة الصدمات العالمية.
وأضافت أن إنعاش مصادر الغذاء المحلي الإندونيسي، هو إحدى الاستراتيجيات الرئيسة للبلاد لمواجهة آثار تغير المناخ وخطر أزمة الغذاء العالمية.
وقالت مديرة تنويع استهلاك الغذاء في الوكالة الوطنية للأغذية، رينا سيوال: “الاعتماد على نوع أو نوعين فقط من الأغذية الأساسية يجعلنا عرضة للاضطرابات الناجمة عن تغير المناخ أو التغيرات العالمية. إن إنعاش الغذاء المحلي الإندونيسي هو مفتاح الأمن الغذائي والسيادة الغذائية”، وفق تقرير طالعته منصة “غذاء ومناخ“.
تحدثت سيوال، خلال المنتدى العام لخطة العمل الوطنية للغذاء والتغذية، بالتزامن مع إطلاق المبادئ التوجيهية لخطة العمل الإقليمية للغذاء والتغذية القائمة على الموارد المحلية 2025-2029، الذي عقدته وزارة التخطيط التنموي الوطني (بابيناس) في سولو، يومي 29 و30 سبتمبر/أيلول 2025.
اللائحة الرئاسية رقم 81
ووفقًا لرينا سيوال، مديرة تنويع استهلاك الغذاء في الهيئة الوطنية للأغذية، يُعد إصدار اللائحة الرئاسية رقم 81 لعام 2024 لحظةً حاسمةً لتعزيز استهلاك الأغذية المتنوعة والمغذية والمتوازنة والآمنة (بي 2 إس إيه) من خلال تحسين استخدام موارد الغذاء المحلي الإندونيسي.
وأشارت إلى أن نمط الاستهلاك الحالي لا يزال يعتمد على عدد قليل من المواد الغذائية الأساسية، ما يترك العديد من أصناف الغذاء المحلي الإندونيسي غير مستهلكة.
وكان تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، صادر في فبراير/شباط الماضي قد أكد على ذلك في مجال البقوليات قائلًا: “في إندونيسيا، البقوليات ليست غريبة”.
وتُعدّ البقوليات من بين الأطعمة الشائعة، مثل التيمبي والتاهو، إضافة إلى العديد من الوجبات الخفيفة المحلية اللذيذة. كما أنها تُشكّل جزءًا من نظام “مقياس التنوع الغذائي” (DSS)، الذي يقيس جودة الطعام ويُعدّ مؤشرًا محتملًا على الكفاية الغذائية. ووفقًا لبابيناس، يوجد في إندونيسيا أكثر من 12 ألف نوع من البقوليات، إلا أن جزءًا صغيرًا منها يُستهلك على نطاق واسع. لذلك، لا ينبغي إغفال البقية.

ومن الأمثلة على البقوليات المغذية، والتي تُنسى أحيانًا، الكاكانغ تولو (فيغنا أنغويكولاتا) – نبات يشبه اللوبيا الجافة في مصر- والذي يُستخدم عادةً في الكريسيك (يخنة جلد البقر الحارة من جاوة) أو أوراب (سلطة الخضار).
أما اللامتورو والكاكانغ كوماك أو الكاكانغ كورو، فهما يُشكّلان وجبات خفيفة مغذية، إلى جانب كونهما مكونات لذيذة للعديد من أنواع السلطات واليخنات والفطائر.
كما تُجرى حاليًا ابتكارات لتنويع المكونات الرئيسية للتيمبي والتاهو، من فول الصويا إلى أنواع محلية أخرى.
قال ممثل (الفاو) في إندونيسيا وتيمور الشرقية، راجندرا أريال: “قد تُنسى بعض هذه البقوليات الغنية في إندونيسيا في المدن، إلا أنها تُمثل المصدر اليومي للبروتين والدخل للعديد من المزارعين الأسريين في القرى”.
واختتم أريال كلمته قائلًا: “في اليوم العالمي للبقوليات، دعونا نحتفل بتنوع البقوليات الإندونيسية! اليوم وكل يوم، دعونا نستهلك المزيد من البقوليات التي نفضلها”. ودعا أريال الجمهور للانضمام إلى هذا التحرك العالمي.
زيادة إنتاج الغذاء المحلي الإندونيسي
قال رئيس الوكالة الوطنية للأغذية (باباناس)، عارف براسيتيو آدي، في يونيو/حزيران: “ينبغي ألا نعتمد على استيراد الغذاء. لذلك، يجب السعي إلى برامج لضمان توافر الغذاء، وبأسعار معقولة، وأمنه في إندونيسيا”.
وأضاف أن أهداف الرئيس برابوو سوبيانتو للاكتفاء الذاتي الغذائي يمكن تحقيقها من خلال زيادة إنتاج الغذاء المحلي الإندونيسي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأشار آدي إلى أن تعزيز توافر الغذاء المحلي الإندونيسي، وبأسعار معقولة، وآمنه أمرٌ أساسي لمواجهة التحديات العالمية، مع خلق فرص لتنويع الغذاء المحلي.

وعلى سبيل المثال، قال إنه يمكن صنع أغذية أساسية مثل الخبز من الكسافا، بينما لا داعي لاستيراد مصادر البروتين، إذ تمتلك إندونيسيا أسماكًا محلية عالية الجودة، مثل التونغكول (سمك التونة الماكريل).
وقال: “لقد حان الوقت لتعزيز مصادر الغذاء المحلي الإندونيسي. هذا تحدٍّ وفرصة في آنٍ واحد”.
كما استشهد آدي باللائحة الرئاسية رقم 81 بشأن تسريع تنويع الغذاء بالاعتماد على الموارد المحلية، والتي تشجع على استخدام الأغذية المنتجة محليًا.
وأضاف أن احتياطيات الأرز الحكومية تبلغ حاليًا حوالي 4.15 مليون طن.
واختتم آدي حديثه بحث جميع الأطراف على دعم البرامج الحكومية الاستراتيجية – مثل مبادرة الوجبات الغذائية المجانية والتعاونيات القروية – للمساعدة في بناء منظومة غذائية وطنية متكاملة من جميع النواحي.
قراءة التقارير المصادر من هنا.

