شخص ينظر إلى لافتة مؤتمر المناخ كوب 30شخص ينظر إلى لافتة مؤتمر المناخ كوب 30 - الصورة من أسوشيتد برس

غذاء ومناخ

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن معظم أسطول السيارات الكهربائية التي وصلت إلى قاعة مؤتمر المناخ كوب 30 كانت صينية، فهل يعني هذا أن الصين أصبحت المدافع عن التعاون الدولي بشأن تغير المناخ؟

جاء الرد من صحيفة غلوبال تايمز الحكومية في اليوم السابق لافتتاح كوب 30 (الإثنين 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، والتي قالت: “أصبحت الصين المدافع عن التعاون الدولي بشأن تغير المناخ”.

وذكر مقال في صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعي، بقلم وانغ هونينغ، رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، أن التزام الصين بأهداف “الكربون المزدوج” سيكون “القوة الدافعة” لبناء “صين جميلة”.

وقال نائب الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، غينغ شوانغ: “إن البلاد معترف بها عالميًا بأنها الدولة صاحبة أقوى العزم وأكثر الإجراءات فعالية” في معالجة قضايا المناخ، وفقًا لوكالة أنباء شينخوا.

وصرح المبعوث الأميركي السابق للمناخ، جون كيري، لصحيفة “بيبر” التي تتخذ من شنغهاي مقرًا لها: “لقد شهد جدول أعمال المناخ العالمي تحولًا جذريًا، وتُوجَّه دعوات للصين مواصلة لعب دور قيادي في حال غياب الولايات المتحدة المحتمل، وفق التقارير التي اطلعت عليها منصة “غذاء ومناخ“.

وجاء ذلك في الوقت الذي حثّ فيه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، خلال اجتماع ما قبل مؤتمر المناخ كوب 30، على “الانضمام إلى مبادرات تمويل التحول المناخي والقدرة على الصمود” و”المساعدة في تمويل مشروعات التكنولوجيا والاستثمارات الخضراء”، وفقًا لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، ومقرها هونغ كونغ.

إشارات إيجابية من الصين قبيل كوب 30

قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ كوب 30،  في بيليم، البرازيل، أرسلت الصين سلسلة من الإشارات الإيجابية التي تؤكد طموحاتها وإنجازاتها في التصدي لتغير المناخ، منها تصريح مسؤول بأن حجم وصعوبة جهود الصين في خفض انبعاثات الكربون أمر نادر في العالم.

ويُتابع الإعلام العالمي دور الصين في مؤتمر كوب 30 لهذا العام عن كثب، مما يُبرز ريادتها المتنامية في قيادة التحول العالمي في مجال الطاقة، كما أصبحت بكين أيضًا مدافعًا عن التعاون الدولي في مجال تغير المناخ.

السيارات الكهربائية الصينية تخطف الأضواء في القمة العالمية للمناخ في البرازيل كوب 30 – الصورة من غرين تك ميدل إيست

صرح وزير البيئة الصيني، هوانغ رونكيو، لوسائل الإعلام بأن الصين وسعت الهدف المتعلق بالمساهمات الوطنية المحددة لعام 2035؛ ليشمل كل الاقتصاد، وجميع غازات الاحتباس الحراري، مما يمثل المرة الأولى التي تحدد فيها البلاد هدفًا مطلقًا لخفض إجمالي الانبعاثات، ما يدل على أقوى تصميم والتزام حتى الآن، وفقًا لمقطع فيديو نشره تلفزيون الصين المركزي يوم الأحد.

وأكد رونكيو أنه بالنسبة لمعظم الدول المتقدمة، تتراوح المدة بين الوصول إلى ذروة انبعاثاتها وتحقيق تخفيضات ملحوظة بين 20 و50 عامًا، وهو ما لا يُقارن بالانخفاض المخطط له في الصين والذي يستغرق نحو 5 سنوات بعد بلوغ الذروة.

ويتجاوز حجم التخفيضات التي تعهدت بها الصين (7 إلى 10%) والحجم المطلق (1 إلى 1.5 مليار طن) بشكل كبير ما حققته دول مثل أميركا وأوروبا خلال مدد مماثلة.

وأضاف الوزير أيضًا أن الصين لا تزال دولة نامية، وأن تحديد أهداف لخفض الكربون حتى قبل الوصول إلى ذروة انبعاثاتها مهمة بالغة الصعوبة.

الكتاب الأبيض

أصدرت الصين يوم السبت 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 (قبل انطلاق كوب 30 بيومين) كتابًا أبيض بعنوان: “ذروة الكربون والحياد الكربوني: خطط وحلول الصين”، يقدم نظرة شاملة على إنجازات الصين الرئيسة في سعيها لتحقيق ذروة الكربون والحياد الكربوني على مدى السنوات الخمس الماضية، ويعرض نهجها وإجراءاتها وخبراتها، وفقًا لوكالة أنباء شينخوا.

تأتي قمة هذا العام في الوقت الذي تنسحب فيه أميركا مجددًا من اتفاقية باريس، ويشهد فيه العالم عامًا آخر من درجات الحرارة القياسية والطقس المتطرف.

ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز يوم السبت: “تكتسب أهداف الصين أهمية خاصة لسببين: فهي أكبر منتج للانبعاثات في العالم.. وهي الرائدة عالميًا في إنتاج التقنيات الخضراء، من طاقة الرياح والطاقة الشمسية إلى السيارات الكهربائية”.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا – الصورة من فوربس

ووفقًا لمجلة “نيتشر”، تُعدّ الصين رائدةً عالميًا في مجال اعتماد الطاقة النظيفة وإنتاج المعدات اللازمة للانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون، بما في ذلك الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، والمركبات الكهربائية.

وكما لاحظت نيويورك تايمز أن معظم السيارات الكهربائية في كوب 30 صينية، أشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن السيارة التي نقلت الرئيس البرازيلي، الذي تستضيف بلاده المؤتمر لهذا العام، كانت من طراز شيفروليه، إلا أنها كانت ضمن أسطول من السيارات الكهربائية والهجينة الصينية المُجمّعة لنقل الوفود إلى افتتاح القمة.

وأشارت صحيفة “الغارديان” إلى أنه خلال مؤتمر هذا العام، “سيكون التعاون بين دول الجنوب العالمي – والتي قد تشمل الصين، وبعض الدول متوسطة الدخل التي بدأت مسارًا أكثر خضرة – أمرًا أساسيًا أيضًا”.

اقرأ التقرير كاملًا هنا.