غذاء ومناخ
نجحت نائبة ديمقراطية في الكونغرس في إلغاء بندٍ في مشروع قانون جديد كان من شأنه أن يُصعّب على الأفراد مقاضاة شركات المبيدات الأميركية، وهي خطوة عدّها الكثيرون انتصارًا كبيرًا.
بعد معركة تشريعية قادتها النائبة تشيلي بينغري (ديمقراطية من ولاية مين)، حذف أعضاء الكونغرس بندًا مثيرًا للجدل من النسخة الأخيرة لمشروع قانون تمويل وكالة حماية البيئة.
ومن المتوقع أن يُطرح مشروع القانون للتصويت في مجلس النواب هذا الأسبوع، حيث يسارع المشرعون إلى وضع اللمسات الأخيرة على عملية تخصيص ميزانية عام 2026 بحلول 30 يناير/كانون الثاني لتجنب إغلاق حكومي آخر، وفقًا لتقرير اطلعت عليه منصة غذاء ومناخ.
وكان من شأن هذا البند، المعروف باسم المادة 435، أن يُصعّب على الأفراد مقاضاة شركات تصنيع المبيدات الأميركية بشأن الأضرار الصحية المزعومة.
وقد مارست شركة باير، التي تُكافح منذ سنوات دعاوى قضائية تزعم أن مبيد الأعشاب “راوند أب” الذي تُنتجه يُسبب سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكينية، ضغوطًا من أجل هذا البند، إلى جانب جهود سياسية وقانونية أخرى لحماية مصالح الشركة.
ظهور بند مقاضاة شركات المبيدات الأميركية لأول مرة
عندما ظهر هذا البند، الذي كان من شأنه أن يُصعّب على الأفراد مقاضاة شركات تصنيع المبيدات الأميركية، في مشروع القانون مطلع العام الماضي، سارعت بينغري إلى تقديم تعديل لإزالته.
في ذلك الوقت، لم تتمكن من الحصول على الأصوات الكافية لإزالته. وقالت لموقع “سيفيل إيتس” في مقابلة حصرية: “كان يحظى بدعم جمهوري قوي إلى حد ما”.

وأكدت بينغري أنها واصلت نضالها، وخلال الأشهر القليلة الماضية، مارست عدة جهات أخرى ضغوطًا على الكونغرس لإزالة هذا البند، بما في ذلك منظمات بيئية، ومناصرون للزراعة العضوية، ومنظمة “ماها أكشن”، وهي أكبر منظمة تدعم إدارة ترامب وبرنامج روبرت ف. كينيدي جونيور “لنجعل أميركا صحية مرة أخرى”.
وقالت بينغري إنها سعيدة بمشاركة الفضل مع المدافعين عن البيئة. وأضافت: “لقد كان نضالي، لكن لا أحد يعمل بمفرده. هناك مدافعون عن البيئة والزراعة العضوية يعملون في هذا المجال منذ فترة طويلة. لكن الجمهوريين تلقوا اتصالات كثيرة قبل بدء عملية التعديل، وكانوا يعلمون بوجود اهتمام كبير من جانب ماها”.
وتابعت: “من المهم تحقيق نصر لإظهار وجود دعم واسع النطاق من الحزبين لتقييد استخدام هذه المواد الكيميائية السامة في غذائنا وبيئتنا”.
وقالت بينغري إنها أُبلغت بأن البند الإضافي سيُطرح على الأرجح مرة أخرى إذا استؤنفت عملية إقرار قانون الزراعة، وقد يحاول مؤيدوه أيضًا إدراجه في تشريعات أخرى.
كما يرفض مشروع قانون التمويل التخفيضات الكبيرة في ميزانية وكالة حماية البيئة التي طلبتها إدارة ترامب، ويقترح بدلًا من ذلك تخفيضًا طفيفًا بنحو 4%.
وكما هو الحال مع مشروع قانون مخصصات الزراعة الذي أُقرّ في نوفمبر، يتضمن هذا القانون بنودًا تقيّد قدرة وكالة حماية البيئة على إعادة تنظيم أو تقليص عدد كبير من موظفيها دون إخطار الكونغرس.
تعليق باير

عند سؤالها للتعليق يوم الاثنين، صرّحت شركة باير بأنه لا ينبغي لأي شركة أن تتمتع بـ”حصانة مطلقة”، ونفت أن يكون نص قانون الاعتمادات سيمنع أي شخص من مقاضاة مُصنّعي المبيدات، وفق صحيفة الغارديان.
وقالت الشركة إنها تدعم التشريعات على مستوى الولايات والمستوى الفيدرالي “لأن مستقبل الزراعة الأميركية يعتمد على تنظيم علمي موثوق لمنتجات حماية المحاصيل المهمة، والتي تُحدد وكالة حماية البيئة أنها آمنة للاستخدام”.
وتُشير الشركة أيضًا على موقعها الإلكتروني إلى أنه في غياب “اليقين التشريعي”، قد تؤثر الدعاوى القضائية المتعلقة بمبيد الأعشاب “راوند أب” الذي يحتوي على مادة الغليفوسات، وغيره من مبيدات الأعشاب، في أبحاثها وتطوير منتجاتها، فضلًا عن استثماراتها “المهمة”.
يُذكر أنه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، انحازت إدارة ترامب أيضًا إلى جانب شركة باير في قضية أمام المحكمة العليا، والتي قد تُتيح مستوى مماثلًا من الحصانة القانونية عبر المحاكم بدلًا من التشريعات.

