افتتحت الحكومة معمل البطاطس في مصر بعد تحديثه وتعديل اسمه، اليوم الخميس 26 فبراير/شباط 2026، لدعم الإنتاج والتصدير، وتقصير مدة اختبار العينات، فيما صرحت مديرته لـ(غذاء ومناخ) بأنهم بصدد إقامة معمل ثان في الداخلة.
ومثّل الحكومة في الافتتاح؛ وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، بمشاركة محافظ الجيزة، الدكتور أحمد الأنصاري، في افتتاح المعمل المركزي لفحص ومراقبة إنتاج وتصدير البطاطس.
ويضم معمل البطاطس 20 معملا متخصصًا ووحدة، تستهدف دعم منتجي ومصدري البطاطس على التوافق مع اشتراطات الصحة النباتية للدول المستوردة.
وأوضح فاروق أهمية الدور الذي يقوم به المعمل لضمان جودة البطاطس المصرية في مختلف مراحل الإنتاج والتصدير؛ من خلال إجراء تحاليل دقيقة وشاملة، تشمل: الفحوصات المعملية باستخدام أحدث التقنيات، والمعايير الدولية، ونظم الاستشعار عن بُعد.
وقال إن المعمل سيدعم المزارعين والمستثمرين عبر تقديم خدمات موثوقة وسريعة تسهم في تعزيز القدرة التنافسية للبطاطس المصرية، وترسيخ ثقة المستهلك الدولي، مع الالتزام الكامل بمتطلبات الجودة العالمية.
وأضاف فاروق أن البطاطس من المحاصيل الاستراتيجية المهمة، إذ احتلت المركز الثاني في قائمة الصادرات الزراعية المصرية خلال العام الماضي (2025) بكمية بلغت 1.3 مليون طن.
فحص العينات يتضاعف في معمل البطاطس في مصر بعد التحديث

قالت مديرة معمل البطاطس في مصر (المعمل المركزي لفحص وإنتاج وتصدير البطاطس) الدكتورة نجلاء بلابل، لمنصة غذاء ومناخ، على هامش احتفالية افتتاح توسعات وتحديثات المعمل اليوم، إن تلك التوسعات رفعت عدد عينات البطاطس التي يمكن فحصها يوميًا من نحو 300 إلى ألف عينة تقريبًا.
وأضافت أن هذا الأمر سيساعد على دفع عجلة تصدير البطاطس، لأنه سيختصر الوقت، خاصة وأن عملية الفحص تمر بمراحل عديدة، قبل حسم خلو أو عدم خلو العينات من البكتيريا أو الفطريات إضافة إلى العفن البني.
وكان أحد الباحثين في المعمل، قد أوضح لمنصة غذاء ومناخ، أن التحديث شمل الاستعانة بمواد كيماوية جديدة تختصر وقت الفحص أيضًا.
ولا يفحص معمل البطاطس العينات المطلوبة من قبل المصدرين فقط، ولكن من المستوردين أيضًا، للتأكد من خلو الدرنات من أمراض قد تؤذي المحاصيل.
وأضافت بلابل، في تصريحاتها لـ غذاء ومناخ، أنهم بصدد إقامة معمل بطاطس ثان في الداخلة، لخدمة المناطق المحيطة.
وفي ردها على تساؤل خاص بمدى تأثير تغير المناخ في عمل معمل البطاطس في مصر، أوضحت بلابل، أن تأثير ظروف الطقس تظهر في العملية الإنتاجية، وليس في عمل فحص العينات.
وعد من الوزير بزيادة أجور العاملين في المعمل
أُنشئ معمل البطاطس في مصر في 1974 تحت اسم: “مشروع العفن البني في البطاطس”، وفقًا للقرار الوزاري رقم (4158)، ثم تغير اسم المشروع إلى: “المعمل المركزي لفحص ومراقبة إنتاج وتصدير البطاطس”، في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2025.
وجرى استحداث عدد من الانشاءات والمعامل الفرعية والتوسعات الخاصة به، لزيادة الكفاءة والقدرة والطاقة الاستيعابية.
وقالت مديرة المعمل نجلاء بلابل، خلال احتفالية الافتتاح، إن المعمل يسّهل حركة تجارة آمنة لمحصول البطاطس، ويساعد في حصر الأراضي المصابة بالعفن البني، وإضافة مناطق جديدة خالية من الإصابة سنويًا، والرقابة على تقاوي البطاطس الواردة من دول الاتحاد الأوروبي، وحماية الأراضي المصرية من تسلل الأمراض، والعمل على زيادة الكميات المصدرة من المحصول.
وأوضحت أن المعمل يهتم بالجانب البحثي من خلال إجراء الأبحاث الخاصة بأمراض محصول البطاطس، حيث يتميز بحصوله على شهادات الاعتماد الدولية، خاصة أنه يضم 20 معملًا ووحدة فرعية.
وأشاد وزير الزراعة علاء فاروق، بالجهود التي يقوم بها العاملين والباحثين بالمعمل، بقدر عالي من الحرفية والكفاءة، وطالبهم ببذل المزيد من الجهد لتطوير الاداء، في الوقت الذي وعد فيه بزيادة أجورهم.

وأوضح الوزير أهمية أن يكون المعمل مركزًا لتأهيل الكوادر البحثية والفنية، ونموذجًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال تقديم خدمات متميزة لمنتجي ومصدري البطاطس، بهدف الحفاظ على سمعة البطاطس المصرية في الأسواق العالمية.
تقارير مرتبطة:
مسؤول في دمياتك أجري جروب: ننتقي التقاوي الأعلى إنتاجية والمقاومة للآفات (خاص)
تغير المناخ يهدد بتكرار مجاعة البطاطس.. فهل يمكن تجنب هذا السيناريو؟
اقرأ مزيد من التفاصيل:

