"غرينبيس" تطالب " كوب 31" بتسريع الانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري"غرينبيس" تطالب " كوب 31" بتسريع الانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري

دعت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤتمر المناخ (كوب 31) المقرر عقدها في مدينة أنطاليا التركية، إلى اتخاذ خطوات عملية لتسريع الانتقال العادل بعيداً عن الوقود الأحفوري.

كما طالبت بالتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتوفير تمويل مناخي عادل للدول النامية، بما يضمن تحويل التعهدات المناخية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

قالت المنظمة، في بيان، تلقيه “غذاء ومناخ”،  إن مؤتمر المناخ المقبل ينعقد في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديات متزايدة نتيجة الحروب والصراعات واضطرابات إمدادات الطاقة، بالتزامن مع تداعيات تغير المناخ، بما في ذلك موجات الحر وشح المياه والضغوط على الأمن الغذائي والطاقة.

أضافت أن هذه التطورات تكشف كلفة استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتبرز الحاجة إلى تسريع التحول نحو مصادر طاقة نظيفة وآمنة، خاصة أن مجتمعات المنطقة تتحمل جانبًا كبيرًا من تداعيات أزمة المناخ رغم محدودية مساهمتها في التسبب بها.

من جانبها، قالت غوى النكت، المديرة التنفيذية لغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الانتقال العادل للطاقة يمثل فرصة لتعزيز أمن الطاقة، وتوفير الكهرباء النظيفة ميسورة التكلفة، وخلق فرص عمل لائقة، وبناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

أضافت أن المنطقة تمتلك فرصًا حقيقية للمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة، في ضوء التقدم الذي تحرزه بعض دولها في مجال الطاقة المتجددة، مشددة على ضرورة تسريع التوسع في هذه المصادر والكهربة النظيفة، مع ضمان حماية المجتمعات وإشراكها في القرارات المتعلقة بمستقبلها.

 3 مطالب على طاولة كوب 31

حددت غرينبيس 3 مطالب رئيسة ترى ضرورة إدراجها ضمن مخرجات قمة المناخ المقبلة، أولها الالتزام بخطوات عملية لتسريع الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري بصورة عادلة ومنصفة، بما يتماشى مع التعهد الذي أقره مؤتمر كوب 28 في الإمارات.

شددت على ضرورة تحمّل الدول الغنية في الشمال العالمي، باعتبارها صاحبة المسؤولية التاريخية الأكبر عن الانبعاثات، دورًا أسرع في التحول، مع توفير الدعم والتمويل اللازمين للدول النامية لخفض الانبعاثات والتكيف مع تداعيات تغير المناخ ومعالجة الخسائر والأضرار.

يتمثل المطلب الثاني في توفير تمويل مناخي عام وعادل وشفاف للدول النامية، دون زيادة أعباء الديون، بما يتيح لها تنفيذ خطط خفض الانبعاثات والتكيف مع آثار تغير المناخ، والتعامل مع الخسائر والأضرار، وتحقيق الانتقال العادل للطاقة.

ثلاثة مطالب رئيسية تم إدراجها ضمن مخرجات قمة المناخ المقبلة- الصورة من موقع ديفيلوبمنت
ثلاثة مطالب رئيسة جرى إدراجها ضمن مخرجات مؤتمر المناخ المقبل- الصورة من موقع ديفيلوبمنت

اقرأ أيضًا: تغير المناخ يهدد إنتاج القمح بشمال إثيوبيا ( دراسة )

أوضحت المنظمة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج إلى نحو 570 مليار دولار لتحقيق أهدافها في التخفيف من تغير المناخ والتكيف مع آثاره، لكنها لم تحصل منذ عام 1990 إلا على ما يتراوح بين 4 و6% من إجمالي احتياجاتها التمويلية.

طالبت بزيادة التمويل المناخي الميسر، على أن يكون في صورة منح وليس قروضُا تثقل اقتصادات المنطقة بالديون، إلى جانب تطبيق مبدأ “الملوث يدفع”، وإلزام شركات الوقود الأحفوري العالمية بالمساهمة في تحمل تكاليف أزمة المناخ من خلال ضرائب ورسوم توجه عائداتها لتمويل العمل المناخي ودعم المجتمعات الأكثر تضررُا.

أما المطلب الثالث، فيتعلق بربط التوسع في استخدام الكهرباء عالميًا بمصادر الطاقة المتجددة، بدلًا من زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يتماشى مع هدف رئاسة “كوب 31” المعروف باسم “35*35 ” والرامي إلى رفع استخدام الكهرباء عالميُا إلى 35% بحلول عام 2035.

منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج إلى نحو 570 مليار دولار لتحقيق أهدافها في التخفيف من تغير المناخ
منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج إلى تمويل ملياري للتخفيف من آثار  تغير المناخ- الصورة من موقع أي إس بي آي

اقرأ أيضًا: خبيرة دولية: تغير المناخ يدمر الملاذات الآمنة لشركات الأغذية

التمويل والعدالة المناخية

أكدت المنظمة أن المنطقة تتوجه إلى المؤتمر بمطالب تتعلق بحماية موارد المياه والغذاء والصحة وسبل العيش، وضمان حصول المجتمعات الأكثر تضررًا على الموارد اللازمة لمواجهة تداعيات تغير المناخ.

أضافت أن التمويل المناخي يجب أن يصل إلى المجتمعات المتضررة، وأن يدعم مواجهة الخسائر والأضرار، ويسهم في توفير طاقة ميسورة التكلفة وفرص عمل لائقة، معتبرة أن هذه المطالب حقوق تستوجب تحمل الدول الغنية وشركات الوقود الأحفوري مسؤوليتها عن الأزمة المناخية.

اقرأ أيضًا: مؤتمر كوب 31 ينطلق الأسبوع المقبل.. العدالة المناخية على الطاولة

اختتمت بالتأكيد على أن تحويل هذه المطالب إلى خطوات ملموسة يتطلب إرادة سياسية والتزامُا حقيقيا بالعدالة المناخية، مشددة على ضرورة أن يمثل مؤتمر “كوب 31” خطوة فعلية نحو مستقبل أكثر عدلُا وأمانُا واستدامة للأجيال المقبلة.