تحتفل هيئة مصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، العام المقبل 2027 بمرور 75 عامًا على تأسيسها، ودورتها السنوية الخمسين التي تستضيفها تركيا، وستعلن إعلان وزاري جديد.
ووفق بيان منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، التي تتبعها الهيئة، تلقته “غذاء ومناخ”، اليوم الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، فإنه بعد عقد من توقيع إعلان مؤتمر مالطة الوزاري بشأن الصيد البحري المستدام، ستجتمع البلدان في عام 2027 لصياغة رؤية إقليمية متجددة لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية المستدامة من خلال إعلان وزاري جديد.
واستعرض أعضاء الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، في اجتماع هذا الأسبوع، أحدث المشورات العلمية، واعتمدوا 11 توصية ملزمة و قرارين بشأن استدامة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في المنطقة، وفق بيان من مكتب المنظمة في مصر.
وقد اتضح زخم هذه العملية خلال الشق الرفيع المستوى من الدورة، حيث قدّم كلٌّ من تاراس فيسوتسكي، وزير السياسة الزراعية والأغذية في أوكرانيا، وكارلا جزار، السفيرة والممثلة الدائمة لجمهورية لبنان لدى المنظمة، خارطتي الطريق الوطنيتين لبلديهما.
وأسهم 12 بلدًا ومراقبًا، وسلّطوا الضوء على الزخم الجماعي اللازم من أجل بناء مستقبل مستدام للبحار.
هيئة مصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط توفر إطار عمل قوي
قال كوستاس كاديس، المفوض الأوروبي لشؤون مصايد الأسماك والمحيطات، موضّحًا المسار نحو الإعلان الجديد: “تشير الأدلة إلى أنّنا عندما نتحلى بالطموح ونعمل معًا، يصبح عملنا فعالًا”.
وأضاف: “بفضل هيئة مصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، لدينا إطار عمل قوي وموثوق. وبإمكاننا، بل ويجب علينا، حماية بحرنا المشترك وبناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود للمجتمعات التي تعتمد عليه”.

اقرأ أيضًا: الفاو: مصايد أسماك البحر الأحمر.. مشروع يستهدف الاستدامة ويبدأ بـ 25 نوعًا (حوار)
وتُنفَّذ أنشطة الهيئة بفضل الدعم المقدّم من البلدان والعديد من الجهات المانحة.
وتشمل هذه الجهات الاتحاد الأوروبي، الذي يُعدّ المساهم الرئيس، إضافة إلى دعم إضافي من مرفق البيئة العالمية من خلال مشروعي FishEBM MED وFishEBM BS، والمساهمة الطوعية من إسبانيا.
والهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، هي منظمة إقليمية لإدارة مصايد الأسماك تعمل ضمن إطار منظمة الأغذية والزراعة، وتشمل ولايتها جميع المياه البحرية في منطقة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.
وتسعى بشكل رئيس إلى ضمان صون الموارد البحرية الحيّة واستخدامها على نحو مستدام، إضافة إلى التنمية المستدامة لتربية الأحياء المائية.
اقرأ أيضًا: وزير أوغندي عن تلوث بحيرة ألبرت من إنتاج النفط: اداعاءات كاذبة بتمويل خارجي (خاص)
ويضم أعضاء الهيئة 24 طرفًا متعاقدًا وهم: ألبانيا والجزائر وبلغاريا وكرواتيا وقبرص والاتحاد الأوروبي ومصر وفرنسا واليونان وإسرائيل وإيطاليا ولبنان وليبيا ومالطا وموناكو والجبل الأسود والمغرب ورومانيا وسلوفينيا وإسبانيا والجمهورية العربية السورية وتونس وتركيا وتونس وأوكرانيا والجبل الأسود.
كما تضم 5 أطراف متعاونة غير متعاقدة (البوسنة والهرسك وجورجيا والأردن وجمهورية مولدوفا والمملكة العربية السعودية).
اجتماع 25 بلدًا
اجتمع 25 بلدًا مطلع الأسبوع الجاري في روما من أجل النهوض بالاستغلال المستدام للأرصدة السمكية الرئيسة، وتعزيز تربية الأحياء المائية المسؤولة في جميع أنحاء المنطقة.
واستعرض أعضاء الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، أحدث المشورات العلمية، واعتمدوا 11 توصية ملزمة، و قرارين بشأن استدامة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في المنطقة.
وقال فيوب ممتاز تيراسين، رئيس الهيئة: “إنّ مستقبل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود يتوقف على عمل البلدان معًا. وتُظهر المقرّرات المتعلقة بمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية التي اعتُمدت هذا الأسبوع أنّ التعاون الإقليمي من شأنه أن يحقق نتائج ملموسة. وهذا أمر ضروري في ظل ما تواجهه المنطقة من ارتفاعٍ سريعٍ في درجة حرارة مياه البحار وتزايد الطلب على الأغذية المائية”.

اقرأ أيضًا: اتفاقية التنوع البيولوجي البحري خارج نطاق الولاية الوطنية تبدأ التنفيذ.. الفاو ترحب
ووافقت هيئة تحديث خطط الإدارة المتعددة السنوات بشأن أنواع رئيسة في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بتحويلها إلى خطط إدارة تكيّفية طويلة الأجل، ممّا يشكّل خطوة مهمة نحو استدامة مصايد الأسماك على المدى الطويل.
وتغطي خطط الإدارة سمك الدلفين الشائع – الذي يُعد استغلاله مستدامًا والذي تم الاتفاق على إمكانيات صيد جديدة له – في مختلف أنحاء حوض البحر الأبيض المتوسط، والروبيان الأحمر في المياه العميقة في مضيق صقلية والبحر الأيوني وبحر المشرق (الشام)، إضافة إلى سمك النازلي الأوروبي والروبيان الوردي في المياه العميقة في مضيق صقلية.
- مزيد من التفاصيل:

