إنفلونزا الطيور تنتشر بسرعةإنفلونزا الطيور تنتشر بسرعة - الصورة من كولج نيوز يونيفيرستي أوف كنتكي

غذاء ومناخ

في استجابة غير مسبوقة لبحث الانتشار العالمي السريع لمرض إنفلونزا الطيور شديدة الإمراض (HPAI)، وإصابة 83 نوعًا من الثدييات؛ عقد أصحاب المصلحة والخبراء من مختلف قطاعات قطاع الدواجن والصحة العامة والعلوم والسياسات في البرازيل، اجتماعًا تاريخيًا.

يهدف هذا الحوار العالمي متعدد القطاعات، وهو الأول من نوعه، إلى بناء دفاع مُنسّق ضد التهديد المُتصاعد لصحة الحيوان والإنسان وسبل العيش الزراعية، وفق بيان تلقته منصة “غذاء ومناخ“، اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول 2025.

إنفلونزا الطيور، هي مرض فيروسي شديد العدوى يُصيب الطيور بشكل رئيس، وينتمي الفيروس إلى عائلة الإنفلونزا من النوع A، المعروف بقدرته على التحور والتغير السريع.

منذ عام 2020، انتشر فيروس إنفلونزا الطيور شديدة الإمراض بسرعة عبر القارات، مُدمرًا أسراب الدواجن، ومؤثرًا في التنوع البيولوجي والتجارة والأمن الغذائي، ومُثيرًا مخاوف بشأن قدرته على إحداث جائحة بشرية.

ويُحذّر الخبراء من أن فيروس إنفلونزا الطيور المنتشر حاليًا، والذي يُعرف باسم “بانزوتيك”، أصبح الآن منتشرًا على نطاق واسع، ويُمثّل أحد أخطر التهديدات الوبائية، وقد طال 83 نوعًا من الثدييات، بما في ذلك الأبقار الحلوب والحياة البرية، ويُشكّل خطرًا سريع التطور.

إنفلونزا الطيور أصبحت تحديًا عالميًا

قالت نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، بيث بيكدول: “لم تعد إنفلونزا الطيور تهديدًا متفرقًا؛ بل أصبحت تحديًا عالميًا”.

وأضافت: “لا يمكن لأي دولة أو قطاع بمفردها مواجهة هذا التهديد بمعزل عن غيرها، والفشل ليس خيارًا واردًا. إن التعاون العملي القائم على العلم، مثل هذا، ضروري لحماية أنظمتنا الزراعية والغذائية، وسبل عيشنا، والصحة العامة”.

القطاع الخاص يشارك في الحوار العالمي لبحث مرض أنفلونزا الطيور – الصورة من نيو ميديكال

يجمع حدث “التصدي لإنفلونزا الطيور شديدة الإمراض معًا – حوار عالمي بين العلوم والسياسات والقطاع الخاص”، الذي تنظمه المنظمة، بالشراكة مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية، نحو 500 خبير وصانع قرار لتحفيز التعاون والاستثمار متعدد القطاعات.

ولأول مرة، ينضم ممثلون من القطاع الخاص، بما في ذلك جمعيات الصناعة المعنية بإنتاج الدواجن وتقديم خدمات الصحة الحيوانية، إلى قادة الحكومات والعلماء في هذا النوع من الحوار العالمي، مما يتيح فرصة لفهم تحديات القطاع الخاص بشكل أفضل، والتعرف على جهوده المستمرة، وتسليط الضوء على الحلول التي يطبقها بالفعل لمواجهة التهديد الذي تشكله إنفلونزا الطيور.

ويشارك في الحوار أيضًا خبراء من آسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركتين – وكثير منهم أعضاء في شبكة خبراء منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، بشأن إنفلونزا الحيوانات.

وقال وزير الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلي، كارلوس فافارو: “إن التصدي لإنفلونزا الطيور يتطلب جهدًا جماعيًا يوحد البلدان والقطاعات الإنتاجية والمجتمع العلمي والمنظمات الدولية. ويجب مواجهة هذا التحدي بشفافية كاملة، فبهذه الطريقة فقط يمكننا بناء الثقة وحماية الأمن الغذائي العالمي”.

وأضاف: “أودّ التأكيد على أن البرازيل، هذا العام، عندما اكتُشفت إنفلونزا الطيور في مزرعة تجارية، أظهرت فرقًا حاسمًا. وقد سلّطت استجابتنا السريعة والفعّالة الضوء على متانة نظامها الصحي ومصداقيته”.

أهداف الفعالية

يسعى هذا الحدث إلى البناء على الاستراتيجية العالمية للوقاية من أنفلونزا الطيور عالية الإمراض ومكافحتها، التي أطلقتها (الفاو) مؤخرًا بالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى دعم وضع وتنفيذ خطط عمل وطنية وإقليمية، مع تعزيز الجهود العالمية للحد من المخاطر العابرة للحدود والأوبئة.

صورة تعبر عن انتشار مرض إنفلونزا الطيور – الصورة يو إس توداي

يركز الحدث، الذي يستمر 3 أيام، على:

– تحديد استراتيجيات فعّالة للوقاية من أنفلونزا الطيور عالية الإمراض ومكافحتها، لا سيما في البلدان منخفضة الدخل وأنظمة تربية الدواجن المنزلية غير الرسمية.

– تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، واستراتيجيات التطعيم، وتدابير الأمن الحيوي.

– تعزيز التنسيق متعدد القطاعات استنادًا إلى نهج “الصحة الواحدة”.

– تبادل حلول مبتكرة وجاهزة للاستخدام الميداني للتشخيص والمراقبة والاستجابة لتفشي الأمراض.

ولخص كبير الأطباء البيطريين في منظمة الأغذية والزراعة ومدير قسم الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية، ثاناوات تينسين، نهج المنظمة في كلمته قائلًا: “إن تحسين المراقبة والأمن الحيوي والتطعيم عند الاقتضاء، إلى جانب المكافحة السريعة للأمراض، عوامل أساسية للسيطرة على هذا المرض. وفي الوقت نفسه، يوفر التحول المستدام لإنتاج الدواجن مناهج وضمانات جديدة لمنع الخسائر الناجمة عن أمراض الدواجن. وسيتطلب ذلك اتباع نهج شامل والشراكة مع القطاع الخاص للحد بشكل فعال من خطر إنفلونزا الطيور للأجيال القادمة”.

وقال رئيس الجمعية البرازيلية للبروتين الحيواني والمجلس الدولي للدواجن، ريكاردو سانتين: “إن النقاش حول إنفلونزا الطيور مسألة تعاون دولي، ويتطلب جهودًا مشتركة من جميع الدول”.

وأضاف: “إنها قضية تؤثر بشكل مباشر في تدفقات التجارة، وبالتالي في التضخم والأمن الغذائي العالمي. هذه مسائل حساسة يجب أن تسترشد بالمعرفة والعلم، وتتطلب مراجعة المفاهيم والنماذج”.