مناقشة تطوير المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتيةلافتة ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026

آفات الموز وفرشاة تنظيف القلقاس وكيفية حماية محاصيل الدول من انتقال الآفات والفطريات عبر التجارة الدولية، ناقشها المشاركون في ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026، ضمن مقترحات تطوير بنود مسودات المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية.

انطلقت ورشة العمل في القاهرة (عاصمة مصر) أمس الإثنين 7 سبتمبر/ايلول الجاري وتستمر حتى الخميس المقبل، وناقشت اليوم (ثاني أيام الورشة)، بنود مسودات المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية، التي ترغب الدول في إضافتها أو إلغاءها، أو حتى تعديلها في الاتفاقية النهائية.

استعرضت الدكتورة أماني العواملة، عضوة لجنة المعايير، ورقة في الورشة تحت عنوان: مسودة ملحق للمعيار الدولي لتدابير الصحة النباتية رقم 46: حركة ثمار الموز الطازجة في التجارة الدولية (2023-2028)- فترة المشاورة الأولى 1يوليو-30 سبتمبر 2026″.

وقالت إن هذا المعيار السلعي يقدم التوجيه حول الآفات التي تصيب ثمار الموز الطازجة من كل الأنواع، وخيارات لتدابير الصحة النباتية لإدارة مخاطر هذه الآفات.

وأوضحت أنه على الرغم من تأييد العديد من التعليقات التي تلقتها اللجنة لتطوير المسودة، رأت 4 تعليقات أن التطوير غير ضروري بسبب: “أنه قد يُستخدم المعيار لتبرير مراجعات تقييمات مخاطر الآفات، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى فرض تدابير أكثر تقييدًا من تلك المُطبقة حاليًا في التجارة الدولية”.

وناقش البعض آفات تصيب الموز، وأيضًا المواد المُستخدمة في التنظيف قبل دخوله في دائرة التجارة.

واستعرضت الدكتورة عبير تيم مذكرة بعنوان: “مسودة الملحق بالمعيار الدولي لتدابير الصحة النباتية رقم 46 (ISPM 46) حركة كورمات القلقاس الطازجة في التجارة الدولية (023-2023).

وقدم البعض مقترحا باعتبار استخدام الفرشاة في تنظيف القلقاس جزءًا من التدابير التي تجنب انتقال الآفات في التجارة، لكن هذا الأمر يحتاج دليل على تأثيره في الوقاية، وفق تيم.

دعوة لدعم الصحة النباتية

دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ودول إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا إلى تعزيز وتطوير منظومات أكثر كفاءة وتنسيقًا للصحة النباتية، بما يسهم في الوقاية من انتشار الآفات العابرة للحدود، وحماية الإنتاج الزراعي وسبل عيش المزارعين، ودعم التجارة الزراعية الآمنة والمستدامة.

جاء ذلك خلال ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026.

اقرأ أيضًا: مسؤول في دمياتك أجري جروب: ننتقي التقاوي الأعلى إنتاجية والمقاومة للآفات (خاص)

جانب من ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026
جانب من ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026

وتُنظم الورشة الإقليمية (الفاو)، وأمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، والمنظمة الإقليمية لوقاية النباتات للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر، ممثلة في الإدارة المركزية للحجر الزراعي.

وتجمع الورشة ممثلين عن المنظمات الوطنية لوقاية النباتات وخبراء الصحة النباتية، وشركاء إقليميين، لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية، ومناقشة التحديات والمخاطر الناشئة في مجال الصحة النباتية، واستعراض مسودات المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي.

تغير المناخ يزيد انتشار الآفات العابرة للحدود

قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في الجلسة الافتتاحية أمس، إن التغيرات المناخية المتسارعة وتوسع التجارة الدولية، قد زادا من مخاطر انتشار الآفات العابرة للحدود، مما يتطلب تعزيز منظومات الإنذار المبكر ورفع كفاءة أجهزة الحجر الزراعي.

وأشار الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إلى النقطة نفسها، قائلًا إن الإقليم يواجه تحديات متزايدة نتيجة تغير المناخ، الذي يعيد تشكيل أنماط انتشار الآفات والأمراض النباتية، إلى جانب توسع حركة التجارة وانتقال الأشخاص والسلع، وما يرافق ذلك من زيادة مخاطر انتقال الآفات عبر الحدود، كما تؤدي ندرة المياه والأزمات الممتدة في عدد من بلدان المنطقة إلى زيادة الضغوط على النظم الزراعية والغذائية.

وشدد الواعر على ضرورة الانتقال بصورة واضحة من الاستجابة للآفات بعد ظهورها إلى الوقاية والاستعداد قبل حدوثها، من خلال تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر، والقدرات التشخيصية، وتحليل مخاطر الآفات، وخطط الطوارئ والاستجابة، وتنمية الكفاءات الوطنية، والاستفادة من الحلول الرقمية لتبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

من اليمين إلى الشمال: الحبيب والكعكي وفاروق والواعر
من اليمين إلى الشمال: الحبيب والكحكي وفاروق والواعر

تطوير تجارة آمنة

أكد الدكتور ماجد الكحكي، المسؤول الزراعي بالمقر الرئيسي لمنظمة الأغذية والزراعة في روما وممثل الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، أن المؤتمرات وورش العمل الإقليمية للاتفاقية تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتنسيق المواقف الإقليمية بشأن مسودات المعايير الدولية والقضايا الناشئة في مجال الصحة النباتية، وتعزيز إسهام دول المنطقة في منظومة الحوكمة العالمية للصحة النباتية.

اقرأ أيضًا: فوتو إكس أجري: الزنجبيل النيجيري يكافح لإنتاج 3 آلاف من 300 ألف طن قبل اللفحة (حوار)

وبدروه أكد المدير التنفيذي لمنظمة وقاية النباتات في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا محمد الحبيب بن جامع، أن مكافحة الآفات العابرة للحدود تتطلب عمل تشاركي وطني وإقليمي ودولي، وأن المنظمة تؤمن بالعمل التشاركي، لذلك نفذت العديد من الأنشطة المشتركة، وتعمل على تطوير تجارة آمنة.

المشاركون في ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026
المشاركون في ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026