تنمية الثروة السمكية في السعوديةعمر عقيلي، نائب مدير عام مصايد الأسماك بوزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية

تسعى الحكومة لتنمية الثروة السمكية في السعودية لتعزيز الأمن الغذائي، كما تبذل المملكة جهودًا لدعم استدامة مواردها البحرية؛ ضمن مستهدفات رؤية 2030.

ويجري ذلك من خلال مجموعة من المبادرات والمشروعات التي تدعم الأمن الغذائي، وترفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، بحسب عمر عقيلي، نائب مدير عام مصايد الأسماك بوزارة البيئة والمياه والزراعة.

شارك عقيلي، ممثلًا لبلاده، في ورشة عمل لإطلاق منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) مشروع استدامة مصايد البحر الأحمر، ضمن 7 دول مشاركة، والتي انعقدت في مصر خلال الأسبوع الماضي.

وقال عقيلي لـ”غذاء ومناخ”، إن مشروع استدامة البحر الأحمر يُعد إحدى المبادرات الإقليمية التي تجمع الدول المطلة على البحر الأحمر؛ تحت مظلة التعاون العلمي وتبادل الخبرات والبيانات.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ عام 2022 بالتعاون مع (الفاو) والدول المشاركة، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تعمل حاليًا على استكمال مراحل التنفيذ والتنسيق المشترك.

وأضاف عقيلي تفاصيل أخرى عن تطوير المصايد وخطط تنمية الثروة السمكية في السعودية، وتطوير هذا القطاع، في الحوار التالي:

حدثنا عن مشروع استدامة البحر الأحمر وأهدافه الرئيسة؟

مشروع استدامة البحر الأحمر يُنفذ بمشاركة الدول الأعضاء المطلة على البحر الأحمر، وبرعاية (الفاو)، وبتمثيل من منظمة “وورلد فيش”. ويهدف إلى ضمان استدامة موارد البحر الأحمر للأجيال القادمة؛ من خلال تعزيز الأبحاث العلمية، وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، ومشاركة البيانات والمعلومات المتعلقة بإدارة الموارد البحرية واستدامتها.

بدأ العمل على المشروع في عام 2022 بالتعاون مع منظمة الفاو والدول المشاركة، ونعمل حاليًا على استكمال مراحل التنفيذ والتنسيق المشترك. ونتطلع إلى أن يخرج الاجتماع الحالي بمخرجات تتوافق مع أهداف المشروع وتسهم في تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية للبحر الأحمر.

أقرا أيضًا: توسيع مصائد الأسماك في جزر القمر.. الاقتصاد الأزرق يفتح أبواب النمو (البنك الدولي)

المصايد البحرية بالمملكة العربية السعودية - الصورة من موقع ذا فيش سيت
المصايد البحرية بالمملكة العربية السعودية – الصورة من موقع ذا فيش سيت

ما حجم إنتاجية المصايد البحرية في المملكة العربية السعودية؟

بلغت إنتاجية المملكة من المصايد البحرية نحو 84 ألف طن من الأسماك خلال عام 2024، ونواصل العمل على رفع إنتاجها بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، وذلك من خلال تطوير الثروة السمكية في السعودية، وتعزيز مساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي.

أقرا أيضًا: اتفاقية دعم مصايد الأسماك لمنظمة التجارة الدولية تدخل حيز النفاذ بعد تصديق 4 دول

ما أبرز المبادرات التطويرية التي تدعم نمو قطاع الثروة السمكية في السعودية؟

هناك العديد من المبادرات التطويرية التي ننفذها في قطاع الثروة السمكية في السعودية، ويأتي الاستزراع السمكي في مقدمتها، بوصفه أحد المكونات الرئيسة الداعمة للقطاع.

ونسعى من خلال هذه المبادرات إلى زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات السمكية، وتحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي، إلى جانب تلبية الطلب المتزايد على الأسماك والمنتجات البحرية، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي في المملكة.

إنتاجية المملكة العربية السعودية من المصايد البحرية نحو 84 ألف طن من الأسماك – الصورة من موقع نقوا
نمو إنتاج المملكة العربية السعودية من الأسماك – الصورة من موقع نقوا

أقرا أيضًا: 64.5% من مخزونات الأسماك تُستغل باستدامة (تقرير)

ما دور المرأة في قطاع المصايد والإنتاج السمكي بالمملكة؟

تولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بتمكين المرأة في قطاع المصايد والإنتاج السمكي، إلا أن هذا التمكين لا يقتصر على عمليات الصيد فقط، بل يشمل العديد من المجالات الأخرى التي يمكن للمرأة أن تقدم فيها قيمة مضافة كبيرة.

فقد عملنا على تمكين المرأة في مجالات التسويق، وتطوير المنتجات السمكية، والصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع، مثل تعليب الأسماك.

وقدمنا برامج ودورات تدريبية متخصصة لتعزيز مهارات المرأة والاستفادة من قدراتها في مختلف الأنشطة المرتبطة بالثروة السمكية، إضافة إلى توفير تخصصات وبرامج نوعية موجهة للكوادر النسائية.

ومن خلال مشروع استدامة البحر الأحمر والمبادرات الأخرى، نسعى إلى تعزيز فرص المشاركة والتمكين لجميع العاملين في القطاع، رجالًا ونساءً، بما يسهم في تطويره وتحقيق أهدافه التنموية.