علي الغافري، مدير دائرة الحجر الزراعي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في سلطنة عُمانعلي الغافري، مدير دائرة الحجر الزراعي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في سلطنة عُمان

تعمل سلطنة عُمان على تحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من المحاصيل الزراعية، مُستغلة الطبيعة الجغرافية المتنوعة التي تساعد على نقل زراعة بعض النباتات إلى مناطق أخرى، حال أصبح الطقس غير ملائم في بعض المواقع، ومن أهم المحاصيل التي تتميز بها السلطنة هي الليمون العماني، بحسب علي الغافري، مدير دائرة الحجر الزراعي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ومنسق السلطنة في الاتفاقية الدولية لحماية النباتات وفي النيبو.

تصريحات الغافري لـ “غذاء ومناخ”، جاءت على هامش ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026، التي أُقيمت في القاهرة مؤخرًا.

وقال الغافري إن بلاده تزرع العديد من المحاصيل، من بينها الحمضيات، وأصناف مميزة من الموز في بعض المناطق، ومحاصيل زراعية أخرى.

وأضاف أن السلطنة تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل، من بينها: الخيار والبطيخ والشمام، والجزر والنباتات الورقية، بعد بدء زراعة البصل والثوم.

وأكد الغافري على أهمية التمور، التي تأتي في مقدمة هذه المحاصيل، إلى جانب العديد من الخضروات التي يجري تصديرها، وتفاصيل أخرى في الحوار التالي:

ماهي أهم المحاصيل التي تتناسب مع طقس سلطنة عُمات؟

تتمتع سلطنة عُمان بطبيعة جغرافية متعددة، ما يتيح وجود مناطق زراعية مختلفة ومواسم إنتاج متنوعة، ومع ارتفاع درجات الحرارة، يمكن الانتقال إلى مناطق زراعية أخرى تتمتع بظروف مناخية أكثر ملاءمة.

تُزرع محاصيل معينة في محافظة ظفار، التي تتمتع بطقس خريفي معتدل خلال فصل الصيف، كما يجري أيضًا استحداث بعض النطاقات الزراعية التي تسهم في إطالة الموسم الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

أرض مزروعة بنخيل التمور في سلطنة عُمان
أرض مزروعة بنخيل التمور في سلطنة عُمان – الصورة من تكساس بابلك راديو

ما مستوى الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي في سلطنة عُمان؟

تمكنت سلطنة عُمان مؤخرًا من تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل، على رأسها التمور، إلى جانب بعض المحاصيل الحقلية، مثل الخيار والباذنجان والبامية، إذ تعتمد البلاد بنسبة كبيرة على الإنتاج المحلي، ما أسهم في خفض فاتورة الواردات وتحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي.

اقرأ أيضًا: مؤشر أسعار الغذاء العالمي يعاود الصعود في يوليو 2026

تستهدف سلطنة عُمان، في إطار رؤية عُمان 2020-2040، تحقيق توازن بين الإنتاج المحلي والصادرات، والوصول إلى 50% اكتفاء ذاتي و50% صادرات.

كما نعمل على إطلاق برامج تدعم الإنتاج الزراعي وتعزز الصادرات الزراعية، من خلال هذه الرؤية.

تتسم منطقتنا بالجفاف وشح المياه، كيف تتعامل السلطنة مع هذه التحديات؟

وقعت وزارة الثروة الزراعية والسمكية اتفاقيات مع شركة نماء لخدمات المياه، لاستخدام المياه المعالجة في بعض العمليات والاستخدامات الزراعية، بما يدعم الاستدامة في القطاع الزراعي.

وهناك توجهًا نحو زيادة المساحات الخضراء وزراعة الأشجار التي تساعد على تحسين الأجواء والبيئة، بما يعزز جهود الاستدامة والتكيف مع الظروف المناخية.

هل يمكن أن تلقي الضوء على إنتاج التمور في السلطنة؟

تحظى التمور بأهمية خاصة في سلطنة عُمان، والمنطقة العربية تتميز بهذه الثمرة التي تمثل جزءًا مهمًا من تراثها، كما أن أشجار النخيل تنتشر في المنازل.

التمور من السلع المهمة التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وتولي سلطنة عُمان اهتمامًا كبيرًا بها للحفاظ على هذا المحصول من خلال تنفيذ برامج لمكافحة الآفات.

تعمل شركة تنمية نخيل عُمان أيضًا على زراعة وتنمية أشجار النخيل والتمور، إلى جانب العمل على تحقيق قيمة مضافة أكبر من هذا المحصول وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منه.

تستهدف سلطنة عُمان تصدير كميات كبيرة من التمور.

اقرأ أيضًا: التمور المصرية تكبّد مزارعي إسرائيل خسائر فادحة

هناك توجهًا نحو زيادة المساحات الخضراء وزراعة الأشجار التي تساعد على تحسين الأجواء والبيئة
أرض زراعية في سلطنة عُمان – الصورة من تايمز أوف عمان

اقرأ أيضًا: نخيل التمور المصري ينفض أساليبه القديمة.. مياه وأسمدة وتدريب “طالع النخل” (خاص)

هل لدى السلطنة معايير إضافية خاصة بالصحة النباتية للمعايير الدولية؟

تؤمن سلطنة عُمان بأهمية المواءمة مع المعايير والقوانين الدولية المعتمدة على المستوى الدولي، والعمل على مواءمتها وتطبيقها على المستوى الوطني.

تطبيق هذه المعايير يساعد على تعزيز الصادرات العُمانية على المستوى الدولي، من خلال ضمان توافق المنتجات مع المواصفات والمعايير الدولية.

لدى السلطنة قوانين وقرارات محلية، من بينها قانون الحجر الزراعي، إلا أنها تستند في الأساس إلى المعايير الدولية التي تصدر عن الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات.

وتطبق السلطنة أيضًا إجراءات خاصة بناءً على تقييم المخاطر، فعلى سبيل المثال، بالنسبة لبعض السلع التي يجري إنتاجها محليًا، تُقيم المخاطر المرتبطة بالآفات، وفي حال اكتشاف آفة غير مدرجة ضمن الإجراءات الدولية، يمكن اتخاذ إجراءات وفرض قيود لحماية الإنتاج المحلي، وذلك بناءً على نتائج تقييم المخاطر.

منظومة الحجر الزراعي في سلطنة عُمان تستند في الأساس إلى الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، مع مراعاة الظروف والاحتياجات المحلية للقطاع الزراعي.