مكافحة التصحر في الجزائر بتمويل من صندوق المناخمكافحة التصحر في الجزائر بالسد الأخضر - الصورة من ساستانبل فيوز

وافق الصندوق الأخضر للمناخ (GCF) على تمويل مشروعين بقيمة 184.8 مليون دولار، لمكافحة التصحر في الجزائر، وحماية الغابات في المكسيك، بدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

أعلن الصندوق ذلك اليوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، خلال الاجتماع 46 لمجلس إدارته، الذي انعقد في سونغدو بجمهورية كوريا الجنوبية، بحسب بيان تلقته “غذاء ومناخ من (الفاو).

وقطعت الدولتان خطوات كبيرة في اتخاذ إجراءات مناخية من خلال قطاعاتهما الزراعية، وبفضل دعم المنظمة والصندوق، ستكثف الجزائر والمكسيك جهودهما للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، وضمان الأمن الغذائي للمجتمعات الريفية.

مكافحة التصحر في الجزائر باستعادة الأراضي

كثفت الحكومات المتعاقبة على مدى أكثر من نصف قرن، الجهود لمكافحة التصحر في الجزائر، وحماية السهوب والمراعي من تدهور الأراضي.

وفي عام 1971، أطلقت  الحكومة مبادرة “السد الأخضر” الطموحة، وهي حزام بيئي يمتد لنحو 1500 كيلومتر عبر مناطق السهوب المتاخمة للصحراء، بهدف مكافحة التصحر في الجزائر، ومواجهة تدهور الأراضي.

وتتعاون الحكومة الجزائرية مع (الفاو) في تنفيذ أول مبادرة مناخية في البلاد يمولها “الصندوق الأخضر للمناخ” (GCF).

اقرأ أيضًا: الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: النساء أكبر المتضررين من الجفاف.. يمتلكن خُمس الأراضي فقط

وتستند هذه المبادرة إلى مشروع “السد الأخضر” من خلال تعزيز قدرة النظم البيئية وسبل العيش على الصمود في مساحة تبلغ 454.14 ألف هكتار، موزعة على 6 ولايات.

وتهدف المبادرة، التي تمتد لـ 7 سنوات تحت عنوان: “تعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ في مناطق السهوب والغابات الجافة ضمن نطاق السد الأخضر الجزائري”، إلى الوصول لأكثر من مليون نسمة، وتقديم دعم مباشر لأكثر من 142 ألف مزارع ومربٍّ للماشية (تشكل النساء أكثر من ثلثهم) ممن يعيشون في هذه المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وستستفيد المجتمعات الريفية من استعادة أكثر من 59 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، بما في ذلك الغابات والمراعي والكثبان الرملية والأراضي الزراعية.

طاقة شمسية في الجزائر
طاقة شمسية في الجزائر – الصورة من سبوتنك

طاقة شمسية للأسر الريفية

ستحصل الأسر الريفية في الجزائر  -بما في ذلك تلك التي تعتمد على الزراعة والرعي في مناطق نائية- على طاقة نظيفة من خلال تركيب 190 وحدة للطاقة الشمسية مخصصة للتبريد، ومعالجة المنتجات، وأغراض إنتاجية أخرى.

وستوفر 240 وحدة للزراعة المائية (الهيدروبونيك) أعلافًا على مدار العام لأكثر من 25 ألف رأس من الماشية.

كما سيسهل المشروع حصول سكان المناطق الريفية على تمويل للمشروعات الريفية الصغيرة -التي تدير النساء نصفها على الأقل- مع تعزيز سلاسل قيمة قادرة على الصمود أمام تغير المناخ، تشمل كل من: الصبار (التين الشوكي)، والزيتون، وإكليل الجبل، والصوف، وعشب “الحلفاء”، والنعناع.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات مجتمعة إلى خفض أو احتجاز 540.36 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية المشروع، وأكثر من 1.8 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون على مدار عمر المشروع.

اقرأ أيضًا: اليونيب: سيكم المصرية من أبطال الأرض في 2024.. تكافح التصحر والجفاف

وستتيح المنحة المقدمة من الصندوق الأخضر للمناخ، والبالغة 43 مليون دولار، للجزائر تعزيز الاستثمارات المناخية في المجالات التي لا يتوفر فيها تمويل تجاري، كما يُعدُّ التمويل المشترك الذي قدمته الحكومة بقيمة 56.5 مليون دولار دليلًا على التزام الجزائر بالاستثمار في حلول مناخية تعود بالنفع على الناس والبيئة.

وقف إزالة الغابات في المكسيك يؤتي ثماره

يعتمد 11.8 مليون شخص في المكسيك على غابات البلاد في كسب عيشهم، إلا أن تحويل الغابات إلى مراعٍ لتربية الماشية يُعدُّ أحد الأسباب الرئيسة لإزالة الغابات في البلاد، لا سيما في مناطق حرجية محددة.

وتشكل موجات الجفاف، وحرائق الغابات، والآفات، وتدهور المراعي تهديدًا لقدرة النظم الطبيعية المرتبطة بالثروة الحيوانية على الصمود.

وعلى مدى أكثر من عقد من الزمان، كثفت الحكومة جهودها للتصدي لإزالة الغابات وتدهورها من خلال “الاستراتيجية الوطنية لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها.

روزماري في الجزائر
روزماري في الجزائر – الصورة من لاسي بيرد

اقرأ أيضًا: غدًا.. انطلاق كوب16 لمكافحة التصحر في السعودية

وتقديرًا لإنجازات الحكومة في مجال خفض الانبعاثات،  وافق الصندوق على مشروع للمكسيك بقيمة 85.3 مليون دولار، يعتمد على مبدأ “الدفع مقابل النتائج” ضمن آلية “ريد بلس”، وهو ما سيعزز الاستثمار في الحفاظ على الغابات والإنتاج الحيواني المستدام.

وستساعد هذه المدفوعات -المخصصة لخفض الانبعاثات الذي تحقق سابقًا- منتجي الثروة الحيوانية على استعادة المراعي المتدهورة وتبني ممارسات إنتاجية أكثر استدامة، مثل “نظم الرعي الحرجي، التي تدمج المراعي والأشجار أو الشجيرات العلفية مع إدارة الثروة الحيوانية، بهدف زيادة الإنتاجية والقدرة على الصمود.

  • مزيد من التفاصيل: