عمرو حجازي، مدير عام شركة أجروفودعمرو حجازي، مدير عام شركة أجروفود

ارتفعت أسعار الأسمدة في مصر بنسبة 30% منذ بدء الحرب في إيران؛ بسبب زيادة الصادرات واستغلال بعض التجار الكبار للأزمة الحالية، وفي المقابل تواجه صادرات الخضروات مشكلات انخفاض أسعارها في الأسواق الخارجية، وتحديدًا  الروسية، حسب عمرو حجازي، المدير العام لشركة أجروفود.

وأضاف حجازي في تصريحات لـ (غذاء ومناخ)، على هامش المؤتمر الزراعي المصري الهولندي، الذي انعقد في القاهرة يومي 5 و6 مايو/أيار 2026، أن أسعار الأسمدة مرتفعة، لكن المشكلة الأكبر عدم توافرها في أوقات محددة من عمر النبات.

وتعمل أجروفود في تصدير الحاصلات الزراعية منذ 35 عامًا، ومتخصصة في تصدير البطاطس والجزر والبصل.

ورغم أن مصر من كبار المنتجين والمصدرين للأسمدة، إلا أن أزمة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، طالت مزارعيها والعالم.

وتوفر مصر الأسمدة لصغار المزارعين، لكن من يواجه المشكلات جراء ارتفاع الأسعار، وانخفاض المعروض منها هم متوسطو الحجم والأكبر لأنهم يشترونها من السوق الحر، وفق مدير عام أجروفود في الحوار التالي:

كيف أثرت أزمة الأسمدة الناجمة عن الحرب في إيران على مصر، رغم أنها من كبار المنتجين والمصدرين؟

المشكلة ليست في التصنيع والإنتاج ولكن في إتاحة تلك الأسمدة للمزارع، ونشهد حاليًا نقصًا في الأسمدة، ولا ندري السبب، “فقد يكون زيادة في التصدير على حساب المزارع المحلي في مواعيد محددة”.

ماذا يعني مواعيد محددة؟

في بداية عمر النبات يحتاج المزارع إلى النيتروجين، وإذا لم يتوفر النيتروجين في أول 10 أيام من عمر النبات سيتأثر سلبًا، ويحتاج النبات إلى النيتروجين والفوسفات والفوسفور، وهو مزيج من الأسمدة يجب أن يتوفر لأي نبات.

المزارع الصغير يستطيع أن يجد النيتروجين بسهولة، لأنه يحصل عليه من الجمعيات الزراعية من خلال الأسمدة المدعومة، لكن المزارع متوسط الحجم لا يحصل على الأسمدة المدعمة، ويضطر إلى الشراء من السوق الحر، ويتعرض لمشكلات لوجستية وتمويلية.

اقرأ أيضًا: الجبلي: التحالف العربي المصرية تستهدف توطين إنتاج تقاوي البطاطس (خاص)

كيف يحدث ذلك والمصنع في مصر وينتج هنا؟

“عندما تطلب من المصنع الأسمدة قد يرد عليك بأنه متوقف عن البيع بسبب أمر تصدير، وهذا الأمر يتكرر كثيرًا مؤخرًا”.

كما لا يعاني المزارع المتوسط والكبير فقط من عدم توافر الأسمدة، ولكن أيضًا من استغلال التجار للظروف الحالية ورفع الأسعار، “فيزيد سعر الطن فجأة مثلًا من 20 إلى 28 ألف جنيه”.

الحرب في إيران ومشكلات الإنتاج والنقل جراء حرب إيران، أنعشت تجار الأسمدة في السوق السوداء بصورة غير معتادة، ويرفعون الأسعار.

أسعار الأسمدة ترتفع في مصر والعالم
أسعار الأسمدة ترتفع في مصر والعالم – الصورة من فيرتيليزر يوروب

ما هي نسبة ارتفاع أسعار الأسمدة جراء هذه الأزمة؟

ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة 30%، ومع ذلك ليست هذه المشكلة، ولكن الأزمة أننا في بعض الأحيان لا نجد الأسمدة للشراء، وقد يكون ذلك بسبب التصدير الزائد أو احتكار بعض التجار للسوق، والحكومة تتصدى لذلك.

اقرأ أيضًا: وزير الري عن بناء إثيوبيا 3 سدود جديدة: مصر لن تسمح بذلك (خاص)

ونحن الآن في نهاية موسم الخضار، وحرب إيران بدأت في الثلث الأخير من عمر الخضروات للموسم الحالي، وهذا الأمر سيؤثر سلبًا في الإنتاج.

وعلى سبيل المثال، تعاني البطاطس من نقص الأسمدة، إضافة إلى ظروف الطقس المتقلب، ما سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج .

“البطاطس التي شهدت انخفاضًا كبيرًا في الأسعار بالسوق المحلية، سترتفع أسعارها جدًا بسبب الأسمدة وتقلب ظروف الطقس”.

يخسر المزارع خسائر غير طبيعية عامة، فليس من الطبيعي أن تصل تكاليف محصول إلى 10 جنيهات، ويُباع بـ 3 جنيهات.. وهذا المزارع الذي حقق خسائر في محصوله من قبل مطالب أن يكون لديه سيولة لزراعة الأرض مجددًا بطاطس، ولا يمتلك فسيذهب لزراعة القمح، ومع تكرار هذا النموذج، ستندفع أسعار الخضروات في الموسم التالي إلى أعلى بشدة.

هناك تمويل بفائدة أقل للنشاط الزراعي والصناعي في مصر؟

نعم، لكن يحصل عليه المزارع الكبير، والصغير الذي يمتلك 2-3 أفدنة، لا يحصل عليه، والمزارعون الصغار ينتجون 35-40% من الخضروات في مصر.

اقرأ أيضًا: مسؤول في دمياتك أجري جروب: ننتقي التقاوي الأعلى إنتاجية والمقاومة للآفات (خاص)

ماهم حجم صادرات أجروفود هذا العام؟

سيئة، “هذا أسوأ موسم صادرات لنا في 20 عامًا؛ بسبب تراجع الأسعار في الخارج، وكل الأسواق شبه مغلقة أمام معظم الخضروات والفاكهة، ونواجه مشكلة في السوق الروسي، تتمثل في تنافس المصدرين المصريين مع بعضهم البعض”.

كيف ينخفض سعر الخضروات، وكل العالم يشتكي من ارتفاع أسعار الغذاء بسبب أزمة الحرب في إيران؟

هذا ينطبق على القمح ومحاصيل أخرى، لكن أسعار الخضروات منخفضة.

كما تؤثر الإنتاجية الزائدة في مصر بسبب فتح أراضي بصورة غير مدروسة.

حصاد البطاطس في أحد حقول مصر
حصاد البطاطس في أحد حقول مصر – الصورة من ميجرو بوتاتو

ماذا يعني ذلك؟

يعني إضافة مساحات من الأراضي بدون تحديد الغرض منها، وترك الأمر للمزارعين لزراعة أي شئ.

أعتقد أن الدولة وضعت نظام لذلك منذ عدة سنوات؟

لا تستطيع أي دولة عمل ذلك، “حتى نكون واقعيين، هذا يعني السيطرة على السوق، في حين أننا في سوق حر، وهذا موجود في أوروبا أيضًا”.

اقرأ أيضًا: منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة: أزمة الأسمدة الحالية نداء إيقاظ للمنتجين بالقارة (خاص)