اختتم الملتقي والمعرض الدولي للزراعة الذكية والخضراء (أجريتك 2026) في نسخته الثالثة، أعماله في القاهرة، أمس الثلاثاء 23 يونيو/حزيران 2026، حيث شهدت فعاليات الملتقى على مدار يومين، محاضرات وعروض من الشركات، عن مستحدثات النشاط الزراعي، وتطوراته من جوانب عدة: الري والأسمدة وربط المزارع بالأنشطة المصرفية والتقنيات الحديثة.
لذلك شارك في الملتقى الذي يجمع المزارعين والمبتكرين والمستثمرين، شركات تقدم أحدث التقنيات والحلول المستدامة لرسم مستقبل الزراعة؛ في ضوء تغير المناخ وارتفاع الحرارة والجفاف.
كما حظى أجريتك 2026 بمشاركة من شركات عربية مثل بيت التمويل الكويتي، وفيض النعم للأمن الغذائي السودانية، ومصرية مثل شركات تعمل في مجال التأمين الزراعي، وأيضًا صناعة الأسمدة مثل بولي سيرف.
وشاركت وزارة الزراعة المصرية أيضًا من خلال عدد من المراكز التابعة، إضافة إلى المنظمة العربية للتنمية الزراعية.
الأسمدة في أجريتك 2026
تعمل بولي سيرف في مجال الأسمدة الفوسفاتية، وتستعد الشركة المنتمية للقطاع الخاص إلى إنشاء مصنع جديد في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

اقرأ أيضًا: مشروع لتحسين كفاءة الري يخفض استهلاك المياه في مصر 30%
ومصر من كبار منتجي الأسمدة والمصدرين عالميًا، إذ تحتل المركز الأول عربيًا والخامس عالميًا في إنتاج أسمدة اليوريا، بإنتاج يتخطى 7.6 مليون طن سنويًا.
كما تحتل مصر المرتبة الثالثة عالميًا في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية من حيث حجم الاحتياطيات المؤكدة التي تتجاوز 3 مليارات طن، كما تأتي في المركز الثالث عالميًا بحصة تبلغ 15% من إجمالي صادرات الأسمدة الفوسفاتية.
أنظمة الري الحديثة
استعرض المهندس محمد جعفر، مدير المشروعات في شركة طنطا للخدمات الزراعية المتكاملة، أنظمة الري المحوري التي تعمل بها.
وقال لـ “غذاء ومناخ” على هامش معرض أجريتك 2026، إن هذه الأنظمة لا تلائم المساحات الصغيرة من الأراضي الزراعية، ويجب أن لا تقل المساحة التي تستخدم هذا النظام عن 50 فدانًا.
وأضاف أن أنظمة الري التي تعمل بها الشركة، تنتجها شركة “فالي” الأميركية، لكن “لكن نجلبها من فرع الشركة في دبي (الإمارات) لأنها أقرب إلينا”.

كما تعمل شركته في أنظمة الري الخطي وأنظمة الرش.
بينما شرح إسلام عمر، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تكنولاند، لـ “غذاء ومناخ”، أنظمة الري المطري، التي يعمل فيها في مصر، وكيف توفر المياه وتلائم بلد مثل مصر تعاني من الشح المائي.
وتعاني مصر من الفقر المائي، إذ يبلغ نصيب الفرد نحو 500 متر مكعب سنويًا، في حين يصل متوسط الفرد العالمي المناسب إلى 1000 متر مكعب سنويًا.
وتعتمد مصر على نهر النيل لتلبية أكثر من 95% من احتياجاتها من المياه، وفي الوقت نفسه تحصل على كمية محددة سنويًا، تتأثر سلبًا مع تغير المناخ والنمو السكاني.
تطبيقات المحمول في الزراعة
أوضح المهندس أحمد السيد، مؤسس شركة زهرة أجريكلتشر آب، لـ “غذاء ومناخ”، على هامش معرض أجريتك 2006، أن تطبيق الهاتف المحمول يسهم في تزويد المزارع بكل احتياجاته من المعلومات.
وأضاف أن الشركة تساعد في صناعة الاستثمار الزراعي، “ولأن الاستثمار الناجح يبدأ بقرار صحيح، سنساعد المزارع في اتخاذ القرار الصحيح؛ بدءًا من اختيار الأرض وإعداد دراسة الجدوى واختيار المحصول الأنسب، وحتى الخطة الاستراتيجية، وستتولى كل مراحل تنفيذ المشروع، حتى تسويق المحصول، وتحقيق الأرباح علي يد فريق متخصص، وأيضًا عقود موثقه”.
ومؤخرًا، أصبح لتطبيقات المحمول في الزراعة دورًا كبيرًا تؤديه داخل مصر وخارجها.

اقرأ أيضًا: نسخة قمة فود جارد الأولى تنطلق من مصر.. وهدر الغذاء يتصدر المناقشات
ويعزز من ذلك الشمول المالي في مصر، إذ أنه يمثل الركيزة الأساسية لنجاح تطبيقات الزراعة الرقمية في مصر.
فمن خلال دمج المزارعين في النظام المالي الرسمي، يمكنهم الحصول على التمويل اللازم لشراء التكنولوجيا، والوصول إلى خدمات الدفع الإلكتروني، والتأمين ضد مخاطر تقلبات المناخ والأسواق.
وشرح المهندس أبوبكر محجوب، مدير مشروع الفرافرة في شركة فيض النعم السودانية، لـ “غذاء ومناخ”، على هامش أجريتك 2026، كيف تسهم شركته في انتاج المحاصيل الرئيسة، وفقًا لخطة الدولة.

