نجح مشروع في مصر لتحسين كفاءة الري في خفض استهلاك المياه بنسبة 30%، وأيضًا الوقود بنسبة كبيرة، عبر تحويل ري قصب السكر وزراعات أخرى إلى التنقيط والاعتماد على كهرباء الطاقة الشمسية.
والمشروع هو: “تحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش صغار المزارعين في صعيد مصر”، الذي يُنفذ بشراكة بين منظمة الأعذية والزراعة (الفاو) ووزارتي الموارد المائية والري، الزراعة واستصلاح الأراضي، وبتمويل من الحكومة الهولندية، وفق بيان تلقته (غذاء ومناخ) اليوم الأربعاء 20 مايو/أيار 2026.
وتبلغ قيمة التمويل الذي تقدمه حكومة هولندا للمشروع نحو 12 مليون يورو (13.92 مليون دولار أميركي أو 744.84 جنيه مصري).
وأشار البيان إلى زيارة وفد رفيع المستوى إلى المشروع في محافظة قنا، أمس، يضم: هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، واللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، وعبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وإرنستو برام، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتعاون الإنمائي بالسفارة الهولندية في مصر.
كفاءة الري وخفض استهلاك المياه والأسمدة أهداف رئيسة
يهدف المشروع إلى تعزيز كفاءة الري واستخدام المياه، وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز القدرة على الصمود لدى صغار المزارعين، من خلال إدخال نظم ري حديثة، وتطبيق ممارسات زراعية محسّنة، وتقديم دعم شامل لسلاسل القيمة بشكل يضمن الشمولية.
ونجح المشروع في خفض استهلاك المياه للري لكل موسم بما يقارب 20-30%.

اقرأ أيضًا: زراعة القمح بمياه مالحة في مصر.. 8 آلاف جزء في المليون
كما حقق المشروع الذي يُقام على أراضي 3 محافظات في صعيد مصر، هي: أسيوط وسوهاج وقنا، وفورات على عدة أصعدة كالتالي:
- خفض زمن الري بمقدار 8–13 ساعة
- خفض استهلاك الوقود بمقدار 30–35 لترًا للفدان
- تقليل استخدام الأسمدة بمقدار 50 كيلوغرام للفدان
- كما تتلخص النتائج الاقتصادية والبيئية في التالي:
- خفض تكاليف الإنتاج بنسبة 7%
- زادت الإنتاجية لكل فدان بنسبة 29%
- تقليل استخدام المياه بنسبة 27%
- انخفضت تكاليف الري بنسبة 33%
- تقليل فاقد ما بعد الحصاد بنسبة 10%
تأهيل القوى العاملة كالتالي:
- تدريب 606 مستفيدين على نظم وتقنيات الري الحديثة.
- إنشاء 196 مدرسة حقلية للمزارعين منها 20 مدرسة ركزت على التغذية الصحية، واستفاد من مدارس المزارعين الحقلية نحو 4580 شخصًا من بينهم 1198 إمرأة.
- تدريب 268 مُيسرًا لمدارس المزارعين الحقلية (من بينهم 103 امرأة) على ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا، بما في ذلك نظم الري الحديث مثل الري بالتنقيط
- تلقى 104 مستفيدين (من بينهم 50 إمرأة) تدريبًا في مجال ريادة الأعمال الزراعية بهدف تحسين تخطيط الإنتاج والتسويق وزيادة الدخل.
- تدريب 180 مستفيدًا (من بينهم 172 امرأة) على إضافة القيمة إلى المنتجات البستانية.
- تدريب 49 مزارعًا وشابًا (من بينهم 7 سيدات) على إنتاج وزراعة شتلات قصب السكر .
- تنفيذ 24 زيارة ميدانية لأنشطة البحث والتطوير، استفاد منها 622 فردا، استهدفت تطوير قدرات المزارعين والشباب والنساء والمهنيين الزراعيين.
وانتهى المشروع حتى الآن من تحويل 139 فدانًا في محافظة قنا إلى نظام أنظمة الري بالتنقيط الذي يعمل بالطاقة الشمسية، فيما يجري الإعداد لتنفيذ أنظمة مماثلة على مساحة إضافية تبلغ 661 فدانًا في المحافظات الثلاث.
تفاصيل زيارة المشروع
بدأت الزيارة باجتماع مع محافظ قنا، استعرض خلاله عبد الحكيم الواعر آلية تنفيذ المشروع، والتي تشمل إنشاء شبكة ري حديثة تعمل بالطاقة الشمسية على ترعتي خزام بقوص وبهيج بمركز الوقف على مساحة 440 فدانًا في قنا، بهدف تحسين كفاءة الري واستخدام المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية.
تفقد الوفد رفيع المستوى محطة رفع مياه الري بالطاقة الشمسية المزودة بنظام الري بالتنقيط لزراعة قصب السكر بالشتلات، بقرية خزام بمركز قوص، حيث أوضح سعد الحوصلي، مدير المشروع، أنه يُنفذ على مساحة212 فدانًا يجري تنفيذ 139 فدانًا منها عبر 3 محطات رفع.
اقرأ أيضًا: مسؤول أممي يحذر من خصخصة شركات المياه في مصر
ويركز المشروع على رفع كفاءة الري والتحول من الأساليب التقليدية إلى نظم حديثة قائمة على تجميع الحيازات الزراعية وتطبيق الري المتطور، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين سبل المعيشة.
تعليقات المسؤولين في الوفد

قال سويلم إن المشروع يستهدف تحسين منظومة الري وزيادة دخل المزارعين من خلال تقليل التكاليف التشغيلية ورفع الإنتاجية وهو ما يتماشى مع استراتيجية وأهداف مصر.
أضاف الببلاوي أن الاعتماد على الري الحديث والطاقة الشمسية يسهم في مواجهة التحديات المائية والمناخية، ويحقق عائدًا اقتصاديًا ملموسًا من خلال خفض التكاليف وزيادة الإنتاجية.
أوضح الواعر أن المشروع يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتطوير نظم الإنتاج الزراعي، خاصة لمحصول قصب السكر، من خلال تطبيق نظم حديثة وتوحيد الحيازات.
اقرأ أيضًا: وزير الري عن بناء إثيوبيا 3 سدود جديدة: مصر لن تسمح بذلك (خاص)
كما أكد إرنستو برام على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في دعم الاقتصاد المصري، وقدرتها على خلق فرص عمل وتعزيز النمو والتوسع، وصولًا إلى التصدير.
اليورو = 1.16 دولارًا أميركيًا.
اليورو = 62.07 جنيهًا مصريًا.

