دول أفريقية تواجه تداعيات متزايدة بسبب تغير المناخدول أفريقية تواجه تداعيات متزايدة لتغير المناخ - الصورة من موقع معهد أبحاث السياسة الخارجية

تواجه 7دول أفريقية تداعيات متزايدة من تغير المناخ، مع تصاعد موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتدهور الأراضي والظواهر الجوية المتطرفة، التي تهدد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي وسبل معيشة المجتمعات، ما دفع حكومات ومنظمات بيئية إلى التحرك عبر مسارات مختلفة.

في هذا السياق، أطلقت الحكومة الأوغندية مشروعًا يستهدف تعزيز قدرة النظم الغذائية على مواجهة تغير المناخ، بينما دعت منظمة 350 orgوهي حركة مناخية عالمية تقودها المجتمعات المحلية وتعمل على الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، إلى فرض ضرائب أعلى ودائمة على أرباح شركات الوقود الأحفوري، واستخدام حصيلتها في مواجهة تداعيات أزمة المناخ.

تأتي هذه التحركات في وقت يمثل فيه تغير المناخ تحديًا متزايدًا للأمن الغذائي وسبل المعيشة في أفريقيا، حيث يعتمد ملايين السكان على الزراعة والثروة الحيوانية.

أوغندا تعزز قدرتها على مواجهة تغير المناخ

أطلقت الحكومة الأوغندية مشروعًا يمتد لمدة 3 سنوات، يهدف إلى تعزيز النظم الغذائية، وتحسين حوكمة الأراضي، وبناء القدرة على مواجهة تغير المناخ لدى المجتمعات الزراعية والرعوية.

قالت جوديث ناباكووبا، وزيرة الأراضي الأوغندية، إن مشروع تسريع تحول النظم الغذائية من أجل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ في أفريقيا”، خلال ورشة عمل وطنية لإطلاق المشروع في مدينة عنتيبي.

يحظى المشروع بدعم من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيجاد”، إلى جانب عدد من شركاء التنمية.

بموجب المشروع، ستعمل أوغندا على تقييم 4 مجالات ذات أولوية، تشمل أمن حيازة الأراضي، وسلاسل القيمة للثروة الحيوانية، والتأمين على الثروة الحيوانية القائم على المؤشرات، ونظم المعلومات المتعلقة بالمناخ والأراضي.

من المتوقع أن تسهم نتائج هذه التقييمات في توفير أدلة وبيانات تساعد على إجراء إصلاحات في السياسات، ودعم الأجندة الأوسع للبلاد بشأن التكيف مع تغير المناخ وتحول النظم الغذائية.

أقرا أيضًا: دعم الزراعة الذكية مناخيًا في آسيا وأفريقيا بتمويل نيوزيلندي وسويدي

تغير المناخ يواصل تهديد سبل العيش والأمن الغذائي والنمو الاقتصادي
الجفاف يهدد الثروة الحيوانية في أفريقيا – الصورة من موقع أفريقيا بيزنس

الجفاف والفيضانات يهددان الأمن الغذائي الأوغندي

قالت وزيرة الأراضي الأوغندية، إن تغير المناخ يواصل تهديد سبل العيش والأمن الغذائي والنمو الاقتصادي، في أوقات الجفاف الممتدة والفيضانات وتدهور الأراضي وتصاعد النزاعات على الموارد الطبيعية.

أضافت أن أوغندا، التي يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على الزراعة، بحاجة إلى تعزيز قدرة نظمها الغذائية على الصمود من خلال معالجة التحديات التي تتجاوز نطاق الإنتاج الزراعي.

انضمت وزارة الأراضي إلى المبادرة، نظرًا إلى أن حوكمة الأراضي تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة والتكيف مع تغير المناخ.

تسهم حيازة الأراضي بشكل آمن في تشجيع الاستثمار، وزيادة الإنتاجية الزراعية، والحد من النزاعات المتعلقة بالأراضي، وتمكين المجتمعات من التكيف بصورة أفضل مع آثار تغير المناخ.

أكدت ناباكووبا التزام الحكومة بتعزيز حوكمة الأراضي من خلال إصلاح السياسات، وتحسين نظم إدارة الأراضي، وتعزيز أمن حيازتها.

قالت: “هذه الجهود ضرورية لحماية حقوق الأراضي، مع دعم التحول الزراعي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، وتحقيق الاستثمار المستدام”.

أقرا أيضًا: باحث: تكنولوجيا الفضاء أداة لتعزيز الأمن الغذائي في أفريقيا

منطمة تطالب بفرض ضرائب أعلى على أرباح شركات الوقود الأحفوري

على الجانب الآخر، دعت منظمة 350 org الحكومة إلى فرض ضرائب أعلى ودائمة على أرباح شركات الوقود الأحفوري، في ظل تأثير ظاهرة “إل نينيو” المناخية عالميًا، والتي تتميز بارتفاع درجات الحرارة بشكل حاد، وسط توقعات بأن تؤدي إلى موجات جفاف، وبالتالي تفاقم أزمة الغذاء.

قالت المديرة التنفيذية لمنظمة 350org، آن جيليما، إن الحكومات بحاجة إلى التحرك الآن لمنع وقوع كارثة إنسانية، في ظل إمكانية تسبب ظاهرة “إل نينيو” في نقص عالمي للغذاء.

أضافت في بيان: ” يجب أن تكون استجابة قادتنا أسرع وأقوى من ظاهرة إل نينيو نحن نعلم بالفعل أن ارتفاع درجة حرارة العالم يؤدي إلى تفاقم الأضرار الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة، والجمهور يريد أن يدفع الملوثون ثمن ذلك”.

الأسر تعاني الجوع بعد جفاف عدد من المزراع
الأسر تعاني الجوع بعد جفاف عدد من المزراع – الصورة من موقع فورين بوليسي

أقرا ايضًا: مربو الأغنام في جنوب أفريقيا يواجهون الجفاف ونقص الأمطار

المزارع تجف والأسر تواجه نقص الغذاء والمياه

قالت روث أجالا، منسقة منظمة 350.org في شرق أفريقيا: “المزارع تجف، والأسر تعاني الجوع وتتحمل النساء والفتيات عبئًا مضاعفًا، إذ يقطعن مسافات طويلة بحثًا عن الغذاء والمياه والحطب”.

وامتدت التحذيرات التي أطلقتها المنظمة إلى خارج القارة الأفريقية، إذ قالت إيلي ماي، الناشطة في حملات 350.org في المملكة المتحدة: “بريطانيا تعاني من موجة حرارة شديدة، والمزارعون يدفعون الثمن. هذه الموجة الحارة القاسية ليست حدثًا عابرًا، بل تعني ارتفاع فواتير الغذاء ونقص الإمدادات الغذائية بشكل متكرر ما لم نتحرك”.

وفي منطقة الكاريبي، قالت أميرة كوينونيس، منسقة 350.org في المنطقة، إن بعض الأسر في بورتوريكو “لا تحصل على المياه سوى 3 أيام في الأسبوع”.

أضافت كوينونيس أن المستويات القياسية من أعشاب السرجسوم البحرية، نتيجة ارتفاع درجات حرارة المحيطات إلى مستويات قياسية، أدت إلى تراجع حصيلة الصيادين.

  • مزيد من التفاصيل: