آسان سوماري، رئيس لجنة التوجيه الاستراتيجي في مرصد الساحل والصحراءآسان سوماري، رئيس لجنة التوجيه الاستراتيجي في مرصد الساحل والصحراء

يمثل التمويل أكبر تحدي يواجه مرصد الصحراء والساحل (أوه إس إس) في مشروعات مكافحة تغير المناخ في أفريقيا، وفق تصريحات آسان سوماري، رئيس لجنة التوجيه الاستراتيجي في المرصد.

وقال سوماري لـ (غذاء ومناخ)، على هامش الاجتماع 33 لمجلس إدارة المرصد في القاهرة منتصف الأسبوع الجاري، إن المرصد يعمل على مشروعات عديدة في مجالات مختلفة وعديدة، مثل: الزراعة وإنتاج الغذاء وتمويل مشروعات مكافحة تغير تغير المناخ، (التمويل المناخي).

وأضاف: “ليس من السهل توفير التمويل.. تمويل المشروعات تلك مشكلة كبيرة”.

وتتمثل رسالة مرصد الصحراء والساحل، في مساعدة الدول الأفريقية الأعضاء على إدارة مواردها الطبيعية بشكل مستدام، لا سيما في ظل تغير المناخ الذي يُعدّ عاملًا بالغ الأهمية، ويركز عمله على المناطق القاحلة وشبه القاحلة والمناطق شبه الرطبة الجافة.

ولتحقيق هذه المهمة، يعمل المرصد باستمرار على تطوير خبراته التي تُمكّنه من تسليط الضوء على القضايا البيئية الراهنة والمساهمة في وضع استراتيجيات فعّالة لإدارة الأراضي والمياه بشكل مستدام.

مرصد الصحراء والساحل يواجه الجفاف في أفريقيا

قال آسان سوماري، رئيس لجنة التوجيه الاستراتيجي في مرصد الساحل والصحراء، لـ (غذاء ومناخ)، إن أزمتي التصحر والجفاف في أفريقيا، على رأس أولويات العمل في في المرصد، “لأننا نعمل على مكافحة تغير المناخ؛ خاصة في في الصحراء والساحل، وهذه مشكلات تحتاج إلى مصادر تمويل”.

ورغم أن الدول الأعضاء تسهم في التمويل من خلال الاشتراكات، كما أنه لدى المرصد شراكات مع البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، “إلا أن مشكلة التمويل تظل تحد كبير”، أضاف سوماري.

الجفاف في أفريقيا يؤثر في الزراعة
الجفاف في أفريقيا يؤثر في الزراعة – الصورة من سي إن إن

اقرأ أيضًا: في كوب30.. أفريقيا تحتاج إلى تمويل يتجاوز التكيف ويعالج أضرار تغير المناخ  

ويعمل المرصد على بناء ودعم الشراكات لمواجهة التحديات المتعلقة بإدارة الموارد المائية، إضافة إلى تنفيذ الاتفاقيات الدولية بشأن تدهور الأراضي والتنوع البيولوجي وتغير المناخ في أفريقيا.

ويضم مرصد الصحراء والساحل حاليًا 48 عضوًا، منهم 28 دولة أفريقية، و7 غير أفريقية، إضافة إلى 13 كيانًا تمثل أفريقيا والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

يهدف التعاون بين مرصد الصحراء والساحل وأعضائه في المقام الأول إلى تعزيز الجهود المشتركة، بهدف ضمان مستقبل مستدام في أفريقيا.

استراتيجية ممتدة حتى 2030

يعمل مرصد الصحراء والساحل حاليًا باستراتيجية ممتدة حتى 2030، وتستهدف تطوير إجراءات المرصد لاستدامة العمل في الدول الأفريقية لتعزيز الصمود في مواجهة تغير المناخ، واستدامة بعض المشروعات للتنمية، مع التركيز على التكيف مع آثار تغير المناخ، بحسب تصريحات آسان سوماري، رئيس لجنة التوجيه الاستراتيجين في تصريحاته لـ (غذاء ومناخ).

وقال إن دول المرصد تحتاج لتبادل الخبرات في توفير مياه الري والزراعة وتربية المواشي وصيد الأسماك، “في كل تلك المجالات نحتاج إلى خبراء المرصد”.

اقرأ أيضًا: هدر الغذاء في جنوب أفريقيا يصل إلى 10 ملايين طن سنويًا لأسباب غريبة.. ماهي؟

ووفق الموقع الإلكتروني للمرصد، فإنه يستهدف 3 إجراءات رئيسة، أولها تنفيذ الاتفاقيات متعددة الأطراف المتعلقة بتدهور الأراضي والتنوع البيولوجي وتغير المناخ.

وثانيًا تشجيع المبادرات، حيث يدعم المرصد المبادرات الإقليمية والدولية التي تتصدى للتحديات البيئية في أفريقيا، وذلك من خلال تعزيز التنسيق بين الدول والمنظمات دون الإقليمية، بما يُسهم في إرساء تعاون إقليمي حقيقي.

وثالثًا مواءمة المناهج، إذ يحدد المفاهيم ويُوحّد المنهجيات المتعلقة بإدارة الأراضي والمياه بشكل مستدام.

التصحر يتزايد في أفريقيا
التصحر يتزايد في أفريقيا – الصورة من غرين إيرث

تعزيز قدرة السكان على الصمود

يدعم مرصد الصحراء والساحل الدول الأعضاء في جهودها لمكافحة تدهور الأراضي والتصحر، وكذلك في الإدارة المستدامة للموارد المائية وتعزيز قدرة السكان على الصمود.

كما يلتزم بحماية التراث البيولوجي، وتُطوّر مفاهيم ومنهجيات مُخصصة للرصد البيئي وإدارة الموارد الطبيعية والتكيف مع تغير المناخ.

ويدعم هذا الالتزام البرامج العلمية والتقنية التي تُشكّل استراتيجيتها، وهي: الأرض، والمياه، والمناخ، والتنوع البيولوجي.

وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز الإدارة المتكاملة والتعاونية للموارد الطبيعية في أفريقيا.

اقرأ أيضًا: وزير أوغندي عن تلوث بحيرة ألبرت من إنتاج النفط: اداعاءات كاذبة بتمويل خارجي (خاص)

وبفضل اعتماده لدى صندوق المناخ الأخضر وصندوق التكيف، يعتمد المرصد “البحث العلمي المفتوح” على نقل المعرفة، وبناء القدرات، ورفع مستوى الوعي لدى جميع الجهات المعنية لمساعدة الدول على تنفيذ مشروعات التخفيف من آثار تغير المناخ في السكان والنظم البيئية.

مزيد من التفاصيل