ميسي قائد منتخب الأرجنتين في كأس العالمميسي قائد منتخب الأرجنتين في كأس العالم - الصورة من ذا بوستن غلوب

تعمل جمعيات ومنظمات غير ربحية على استغلال زخم بطولة كأس العالم، في إطعام أكبر عدد من الفقراء، عبر الاستفادة من فائض وجبات اللاعبين المميزة، ومن بينها (بتس غاردن)، التي نجحت في الحصول على كمية كبيرة من وجبات دجاج ميسي وفريقه الأرجنتيني في مدينة كانساس، وحولتها للفقراء وغير القادرين.

ويواجه الفريق الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي، مساء اليوم الثلاثاء 7 يوليو/تموز 2026، المنتخب المصري بقيادة الكابتن حسام حسن، بعد تحقيق الدولة العربية إنجازًا تاريخيًا، والتأهل لدور الـ 16، بعد الفوز على منتخب أستراليا.

وبينما يستمتع المشجعون والمتطوعون بالفعاليات في المدينة، تُشارك مجموعة من المتطوعين المتحمسين في الجانب الآخر من وسط المدينة، التي يغلب عليها الطابع الريفي، في مبادرة تهدف إلى ضمان حصول العائلات المحتاجة على وجبات الطعام، مع الحرص على الحد من هدر الغذاء الطازج، وفق تقرير اطلعت عليه “غذاء ومناخ”.

وتعمل منظمة بيتس غاردن، وهي منظمة غير ربحية في كانساس سيتي، على الحد من هدر الغذاء وانعدام الأمن الغذائي، وتُساعد في إطعام العائلات في المنطقة بالوجبات غير المُستخدمة من مهرجان مشجعي كأس العالم، وملعب كانساس سيتي (المعروف أيضًا باسم ملعب أروهيد)، وفنادق الفرق.

ويتوافد المشجعون من جميع أنحاء العالم إلى مهرجان مشجعي كأس العالم لكرة القدم، الواقع على مشارف الجانب الجنوبي من وسط مدينة كانساس سيتي، في وقت تشهد العديد من المناطق في الولايات المتحدة ارتفاعًا قياسيًا لدرجات الحرارة، في إشارة، على ما يبدو، للتذكير بأزمة تغير المناخ.

جمع دجاج ميسي وفريقه

جمعت المنظمة مؤخرًا طعامًا من فندق أوريجين، الذي أقام فيه ليونيل ميسي وفريق الأرجنتين، ويقع على ضفاف نهر كانساس سيتي، كميات كبيرة من الوجبات.

وقال تامارا ويبر، مؤسسة ومديرة المنظمة:  “أظهرت سجلات لاعبي منتخب الأرجنتين أن المنظمة استلمت تبرعات غذائية من فندق إقامتهم خلال 5 أيام في شهر يونيو/حزيران الماضي، الحصول على كميات جيدة من فائض وجباتهم”.

وأضافت أنها كانت وجبات من “طبق الدجاج الأرجنتيني”.

حسام حسن، قائد منتخب مصر في كأس العالم - الصورة من ني تايمز
حسام حسن، قائد منتخب مصر في كأس العالم – الصورة من ني تايمز

اقرأ أيضًا: هدر الغذاء يتراجع كثيرًا بترتيب أرفف البقالة بطرق محددة (دراسة)

وتابعت في تصريحات لـ “إسبن”: “يبدو طبق دجاج ميسي ورفاقه شهيًا.. نحن نأخذ كل الطعام الذي لا يُقدم في الملعب، أو في حفلات مشاهدة المباريات، أو في فنادق الفرق، وهذا أمر ممتع حقًا لأننا نستطيع معرفة ما تناولته الفرق على العشاء في الليلة السابقة”.

وجبات غنية في كأس العالم

قال جون مارتيلارو، وهو متطوع دائم في “بيتس جاردن”، إن الطعام المقدم من الفرق الرياضية رائعٌ حقًا. ما يعجبني فيه حقًا هو غناه بالعناصر الغذائية.”

وعبّر عن ذلك بقوله: “الطعام الذي يصلنا من الفرق رائعٌ حقًا. ما يُعجبني حقًا هو غناه بالعناصر الغذائية.. فهو غنيٌّ بالبروتين، والخضراوات مليئة بالفيتامينات، ورغم أن بعض الأطعمة تحتوي على سعرات حرارية جيدة، إلا أن هؤلاء الجائعين يحتاجون إلى هذه السعرات”.

استعدادات مبكرة

عندما أُعلن عن مدينة كانساس سيتي كواحدة من المدن الأميركية التي ستستضيف بعض مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، بدأت تامارا ويبر، بالتخطيط للاستفادة من هذه الاستضافة مباشرة.

واستخدمت اختيار اللاعبين في دوري كرة القدم الأميركية لعام 2024 كنموذج لما يمكن توقعه من كأس العالم.

وأسست منظمة تُقدم الطعام وتُنقذ آلاف العائلات في كانساس سيتي.

اقرأ أيضًا: حلول بسيطة تخفض هدر الغذاء.. منها ترتيب الثلاجة في منزلك

وداخل مطبخ حديقة غريس وهولي ترينيتي كاتدرال التذكارية، يعمل فريقٌ مؤلف من نحو 13 متطوعًا على تعبئة عشرات الحاويات بأطعمة عالية الجودة، مثل طبق روبيان سكامبي، والمعكرونة، والباستا.

طبق دجاج أرجنتيني - الصورة من ديليشز غلوب
طبق دجاج أرجنتيني – الصورة من ديليشز غلوب

إلهام من فائض الحديقة المنزلية

نشأت ويبر، وهي من سكان سكرانتون بولاية بنسلفانيا، في منزلٍ كان والداها يُحضّران فيه وجبات عشاء منزلية الصنع يوميًا.

وأستلهمت ويبر فكرة جمع الطعام الفائض لسد جوع الفقراء من والدها، الذي كان يزرع حديقةً خلفيةً بالفواكه والخضراوات الطازجة أكثر من حاجتهم، ويرسلها بأكياسٍ من الخضراوات الطازجة لتوزيعها على جيرانهم.

وكان الهدف هو عدم إهدار الغذاء، لكن بقيت هذه الذكرى راسخةً في ذهن ويبر، ورافقتها حتى بعد انتقالها إلى مدينة كانساس سيتي عام 1998، عندما بدأت العمل في شركة هولمارك.

اقرأ أيضًا: المنظمة العربية للتنمية الزراعية: نعطي اهتمامًا كبيرًا لعلاج هدر الغذاء ( حوار)

بدأت هي وعائلتها البحث عن أماكن في مدينة كانساس سيتي للتطوع تحديدًا في مجال مكافحة هدر الغذاء، لكنهم لم يجدوا فرصًا كثيرة.

تذكرت ويبر تجربتها في شركة هولمارك، حيث كان مطعم الشركة يُغلف الطعام ليشتريه الموظفون كوجبة عشاء جاهزة.

وأرادت ويبر حينها أن تُطور هذه الفكرة وتُنشئ مشروعًا خاصًا بها يُفيد العائلات في مجتمعها.

مزيد من التفاصيل: