صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى مصر، يستضيف لقاء تشاوري في إطار استضفة بلاده مؤتمر المناخ كوب 31صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى مصر، يتحدث للمشاركين في اللقاء

عقدت تركيا، التي تستضيف مؤتمر المناخ كوب 31 في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في مقر سفارتها بالقاهرة، اللقاء الثاني، من أصل 7 جلسات تشاورية ضمن الحوار المتوسطي للمناخ، لتعزيز صوت المتوسط في المؤتمر، الذي سينعقد في أنطاليا.

وبحسب بيان تلقته “غذاء ومناخ” من سفارة تركيا في مصر، أمس الإثنين 13 يوليو/تموز 2026: “تنظم هذه المبادرة الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط بالتعاون مع الدولة الرئيسة والمضيفة لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ كوب 31.

وتهدف  المبادرة إلى تعزيز صوت متوسطي موحد قبيل انعقاد المؤتمر، إذ يجري جمع نتائج هذه المشاورات في مذكرة تركيبية متوسطية؛ تُقدم في أنطاليا خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

يُذكر أن مصر كانت قد استضافت مؤتمر المناخ كوب 27 عام 2022، والذي انعقد في مدينة شرم الشيخ.

وتعاني منطقة البحر المتوسط من ارتفاع الحرارة، وهي تزيد بنسبة 20%، عن المتوسط العالمي، لذلك تواجه ضغوطًا متزايدة على المناخ والبيئة، ما يؤكد الحاجة الملحّة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال.

وتسببت الحرارة المتصاعدة في دول حوض المتوسط في ارتفاع عدد حرائق الغابات وانتشارها بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.

محاور 3 موائد تتماشى مع جدول أعمال مؤتمر المناخ كوب 31 في تركيا

عُقد  اللقاء الثاني من الجلسات التشاورية، ضمن الحوار المتوسطي للمناخ، في إطار استعدادات مؤتمر المناخ كوب 31، في مقر سفارة تركيا في القاهرة، بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية.

اقرأ أيضًا: اجتماعات تمهيدية لمؤتمر كوب 31 في فيجي وتوفالو

وأشرف على اللقاء: صالح موطلو شن سفير الجمهورية التركية لدى مصر، و نسرين التميمي نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية المستدامة.

  • تضمن اللقاء 3 موائد مستديرة موضوعية، تتماشى محاورها مع جدول أعمال مؤتمر المناخ كوب 31، وهي:
  • * الكهرباء والتحول في مجال الطاقة
  • * الوصول إلى التمويل المناخي وتنفيذه
  • * أوجه التكامل بين اتفاقيات ريو والتكيف مع تغير المناخ.

وأكد المشاركون على ضرورة أن يسير العمل المناخي جنبًا إلى جنب مع التنمية المستدامة، ولا سيما فيما يتعلق بالتخطيط الحضري والنقل، وأيضًا متطلبات الاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر.

جانب من اللقاء التشاوري في سفارة تركيا بالقاهرة
جانب من اللقاء التشاوري في سفارة تركيا بالقاهرة

تركيا تستهدف إرثًا لمنطقة البحر الأبيض المتوسط

قال صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى مصر: “بصفتها الدولة المستضيفة لمؤتمر  المناخ كوب 31، جعلت تركيا من تعزيز البعد المتوسطي للعمل المناخي العالمي أحد محاور رئاسة المؤتمر”.

وأضاف: “نطمح في أن يترك مؤتمر المناخ كوب 31  إرثًا دائمًا لمنطقة البحر الأبيض المتوسط من خلال تعزيز التعاون الإقليمي ودفع التنفيذ العملي في أنحاء المنطقة”.

اقرأ أيضًا: مؤتمر المناخ كوب 33 في 2028 يشهد انسحاب الهند من سباق الاستضافة

وتابع: “من خلال حوار أنطاليا المتوسطي للمناخ، نسعى إلى عكس خبرات وأولويات وتطلعات الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية في منطقتنا ضمن أجندة العمل الخاصة بالمؤتمر”.

وأكد بقوله: “يسعدني خصوصًا أن أستضيف جلسة المشاورة المصرية لحوار أنطاليا المتوسطي للمناخ، في وقتٍ لا يزال فيه إرث مؤتمرالمناخ كوب 27  في شرم الشيخ، يعزز صوت أفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط في إطار العملية العالمية المعنية بالمناخ.”

ارتفاع الحرارة في دول المتوسط

قالت نسرين التميمي، نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية المستدامة: “إن الظروف المناخية القاسية، مثل موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات والسيول المفاجئة، أصبحت مصدر قلق متزايد وملح لملايين الأشخاص في منطقتنا”.

وأضافت: “تمثل مشاورات الحوار المتوسطي للمناخ في أنطاليا فرصة للتعاون والمضي قدمًا في مجال العمل المناخي؛ بما يعزز أيضاً التنمية المستدامة، من خلال تقوية القدرة على الصمود، وحماية الموارد الطبيعية، ودعم مجتمعات أكثر شمولًا وازدهارًا في جميع أنحاء منطقة البحر المتوسط. تغير المناخ يمثل تحديًا عابرًا للحدود، لذلك يجب التصدي له من خلال عمل عابر للحدود”.

كل المشاركين في اللقاء التشاوري في سفارة تركيا بالقاهرة في صورة جماعية
كل المشاركين في اللقاء التشاوري في سفارة تركيا بالقاهرة في صورة جماعية

اقرأ أيضًا: مؤتمر المناخ كوب 31 في تركيا

وأوضحت: “بسبب تأثير تغير المناخ في منطقتنا، يعمل الاتحاد من أجل المتوسط مرة أخرى على تنظيم جناح متوسطي خلال مؤتمر المناخ هذا العام (2026)، وهو الأول من نوعه على شواطئ بحرنا المشترك”.

وتابعت: “سيسمح هذا الجناح للدول المتوسطية والخبراء العلميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني بعرض التزاماتهم المتعلقة بالعمل المناخي والتنمية المستدامة. كما سيكون منصةً لتقديم خطة العمل المناخي المتوسطية عقب انتهاء عملية المشاورات، التي أطلقها الاتحاد من أجل المتوسط في وقت سابق من شهر يوليو/تموز الجاري، خلال الأسبوع الأخضر المتوسطي الثالث”.

وقالت: “من خلال توحيد الجهود مع الجهات الإقليمية الرئيسة، يهدف الاتحاد من أجل المتوسط إلى ضمان حضور التحديات المناخية الفريدة التي تواجهها المنطقة ضمن العمليات المناخية العالمية”.

صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى مصر خلال اللقاء
صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى مصر خلال اللقاء

ماهو الاتحاد من أجل المتوسط؟

الاتحاد من أجل المتوسط (UfM)، هو منظمة حكومية دولية أورومتوسطية، تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي، و16 دولة من دول جنوب وشرق البحر المتوسط.

ويوفر الاتحاد للدول الأعضاء منصةً لتعزيز التعاون والحوار الإقليميين، وتنفيذ المشروعات والمبادرات التي تُحدث أثرًا ملموسًا في المواطنين؛ لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الثلاثة للمنطقة، وهي: الاستقرار والتنمية الشاملة والتكامل.