ارتفع مؤشر أسعار الغذاء في فبراير/شباط 2026؛ لأول مرة في 5 أشهر، مفوعًا بزيادة عدة سلع مثل الحبوب، مع توقعات بمزيد من الزيادات في شهر مارس/آذار، مع استمرار الحرب في إيران، وفق محللين لـ (غذاء ومناخ).
كما تأثر مؤشر أسعار الغذاء بزيادة القمح مدفوعًا بتقارير عن حالات الصقيع وارتفاع مخاطر تلف المحاصيل في فصل الشتاء في أجزاء من أوروبا والولايات المتحدة، وفق تقرير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، الصادر الجمعة 6 مارس/آذار 2026.
وزاد مؤشر أسعار الغذاء بنسبة 0.9%، مقارنة بيناير/كانون الثاني الماضي، إذ عوضت ارتفاعات مؤشرات أسعار الحبوب واللحوم والزيوت النباتية الانخفاض في منتجات الألبان والسكر، لكنه تراجع بنسبة 1% على مستوى سنوي، وظل أقل بنسبة 21.8 من الذروة التي بلغها في مارس/آذار 2022.
وارتفع مؤشر أسعار الحبوب 1.1% على مستوى شهري، لكنه استقر عند أدنى من مستواه خلال المدة نفسها من السنة الماضية بـ 3.5%.
وزادت أسعار القمح 1.8%، على مستوى شهري مدعومة بالصقيع، إضافة إلى الاضطرابات اللوجستية في الاتحاد الروسي واستمرار التوترات في منطقة البحر الأسود في هذه الزيادة.
وصعدت الحبوب الخشنة بدرجة معتدلة، وبقيت الأسعار العالمية للذرة ثابتة بشكل عام، في حين واصلت أسعار الشعير ارتفاعها بفعل الطلب المستمر من الصين على الإمدادات الأسترالية والمشتريات من جانب المشترين من شمال أفريقيا من المصادر الأوروبية.
وارتفعت أيضًا أسعار الذرة الرفيعة بفعل الطلب الدولي القوي، بينما زاد مؤشر الأرزّ بنسبة 0.4% في فبراير/شباط، مدعومًا بالطلب المستمر على أصناف البسمتي؛ من نوع (جابونيكا).
مؤشر أسعار الغذاء في فبراير للزيوت واللحوم
ارتفع مؤشر أسعار الغذاء في فبراير/شباط الماضي لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 3.3%، على مستوى شهري، وترجع الزيادة إلى ارتفاع أسعار زيوت النخيل وفول الصويا وبذور اللفت، وهو ما عوض انخفاض أسعار زيت دوار الشمس.
وصعدت أسعار زيت النخيل للشهر الثالث على التوالي، مدعومة بارتفاع الطلب العالمي على الواردات وانخفاض الإنتاج الموسمي في جنوب شرق آسيا.
كما زاد فول الصويا بفعل توقعات اتخاذ تدابير داعمة في مجال سياسات الوقود الحيوي في الولايات المتحدة، في حين انتعشت أسعار زيت بذور اللفت وسط توقعات ارتفاع الطلب على الواردات من الإمدادات الكندية.
وعلى النقيض من ذلك، تراجعت أسعار زيت دوار الشمس بشكل معتدل، مما يعكس ضعف الطلب على الواردات بفعل ارتفاع الأسعار وازدياد الإمدادات المخصصة للتصدير من الأرجنتين، ولكنها ظلت أعلى بكثير من مستوياتها خلال العام الماضي.

وصعد مؤشر أسعار اللحوم 0.8%، على مستوى شهري، لكنه ظل أعلى من قيمته في المدة نفسها من السنة الماضية بـ 8.0%.
وكانت الزيادة مدفوعة إلى حد كبير بارتفاع الأسعار العالمية للحوم الأبقار والأغنام، في حين سجلت أسعار لحوم الدواجن والخنزير ارتفاعًا هامشيًا فحسب.
وسجلت أسعار لحوم الأغنام مستوى قياسيًا جديدًا، مدعومة بمحدودية الإمدادات القابلة للتصدير من أوسيانيا التي تعدّ المصدر الرئيس للصادرات العالمية، وسط ثبات الطلب العالمي.
وارتفعت أيضًا أسعار لحوم الأبقار، مدعومة باهتمام قوي بالشراء من الصين وأميركا، مما أدى إلى دعم أسعار الصادرات لدى كبار الموردين، خاصة أستراليا والبرازيل.
وزادت أسعار لحوم الخنزير والدواجن بشكل طفيف في ظلّ ارتفاع الطلب على الواردات في عدد من الأسواق في مقابل الإمدادات الوفيرة في البلدان المنتجة الرئيسة، مما حد من الضغط باتجاه رفع الأسعار.
تراجع أسعار بعض السلع
تراجع متوسط مؤشر أسعار الغذاء في فبراير للألبان 1.2% في فبراير/شباط الماضي، على مستوى شهري، و19.2% عن مستواه المسجل قبل سنة من الآن.
ويستكمل الانخفاض المسجل في فبراير/شباط الاتجاه التنازلي الذي بدأ في شهر يوليو/تموز 2025.
ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى الانخفاض المستمر في أسعار الأجبان، خاصة في الاتحاد الأوروبي، مدفوعًا بارتفاع كميات الحليب المتاحة وتراجع الطلب من أسواق التصدير الرئيسية واحتدام المنافسة الدولية.

وفي المقابل، ارتفعت بشكل ملحوظ الأسعار الدولية للحليب المنزوع الدسم وأنواع الحليب المجفف الكامل الدسم، مدعومة بارتفاع الطلب على الواردات، لا سيما من شمال أفريقيا والشرق الأدنى وجنوب شرق آسيا، إلى جانب التباطؤ الموسمي في ارتفاع إمدادات الحليب في نيوزيلندا.
وسجلت الأسعار العالمية للزبدة أول ارتفاع شهري لها منذ أن بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق في يونيو/حزيران 2025، مدعومة بارتفاع الطلب الدولي وانحسار توقعات نمو العرض في أوسيانيا، مع أن الزيادات كانت مقيدة بانخفاض الأسعار في الاتحاد الأوروبي في ظل توافر كميات وفيرة من القشدة.
وهبط مؤشر أسعار السكر بنسبة 4.1% على مستوى شهري، و 27.3%، على مستوى سنوي، مسجلًا بذلك انخفاضًا للشهر الثاني على التوالي وأدنى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020.

