قال هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، إن بلاده لن تسمح بإقامة أي سدود جديدة في المستقبل على الأنهار التي تجلب المياه إليها، ردًا على تساؤل لـ (غذاء ومناخ) عن ما يتردد عن بناء إثيوبيا 3 سدود جديدة، بعد تشغيل سد النهضة.
وأضاف سويلم، على هامش افتتاح الدورة 33 لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل (أوه إس إس) الذي يضم مصر وإثيوبيا في عضويته، في القاهرة، اليوم الإثنين 27 أبريل/نيسان 2026: “موقف مصر واضح بصرف النظر عن أي تحركات.. حقوق مصر المائية محفوظة”.
وترددت أنباء في وسائل إعلام مختلفة أفريقية وإثيوبية، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، عن بدء أديس أبابا بناء 3 سدود جديدة على نهر النيل.
ومن هذه المواقع “كريتيكال ثريتس”، الذي قال في 9 أبريل/نيسان الجاري (2026): “أعلنت إثيوبيا عن بدء خططها بناء سدود جديدة على نهر النيل، رغم تحذيرات مصر من ذلك وجهود الولايات المتحدة للتوسط بين البلدين. من شأن هذه السدود الجديدة أن تزيد من حدة التوتر بين مصر وإثيوبيا”.
بناء إثيوبيا 3 سدود جديدة رغم رفض مصر والسودان للتعامل الأحادي في سد النهضة
تأتي خطوة بناء إثيوبيا 3 سدود جديدة، والتي يتردد الحديث عليها منذ انتهاء العمل في سد النهضة وافتتاحه، إلى أن تصاعدت مؤخرًا الأنباء عن ذلك.
افتتحت إثيوبيا سد النهضة في سبتمبر/أيلول الماضي (2025)، رغم اعتراض كل من القاهرة والخرطوم على التحرك الأحادي في أعمال السد، الذي يضر بمصالحهما.
اقرأ أيضًا: افتتاح سد النهضة الإثيوبي سبتمبر المقبل.. ماذا ستفعل مصر والسودان؟
وقال سويلم حينها: “إن مصر ترفض أن تكون التنمية في أفريقيا على حساب دولتي المصب”، وذلك ردًا على آبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا؛ حينما دعا كل من مصر والسودان إلى حفل الافتتاح، قائلًا: “إلى جيراننا دول المصب، سد النهضة لا يمثل تهديدًا بل فرصة مشتركة”.
ودخلت كل من مصر والسودان مفاوضات مع إثيوبيا لتنسيق العمل بشأن سد النهضة، وبعد أشهر طويلة، انسحبت القاهرة من تلك المفاوضات، متهمة إثيوبيا باتخاذ المفاوضات كوسيلة لكسب الوقت حتى تتمكن من إنهاء أعمال سد النهضة دون أي التزامات نحو دولتي المصب.
اقرأ أيضًا: ترمب يعرض حل أزمة سد النهضة.. ماذا يريد الرئيس الأميركي في المقابل؟
استجابة جماعية للتحديات البيئية وتدهور الأراضي

استضافت مصر، اليوم، فعاليات افتتاح الدورة 33 لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل، بمشاركة رفيعة المستوى من الوزراء وممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية.
قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، ورئيس مجلس إدارة المرصد، إن التحديات البيئية الراهنة، وعلى رأسها تغير المناخ، وتدهور الأراضي، وندرة المياه، وفقدان التنوع البيولوجي، تتطلب استجابات جماعية متكاملة، وهو ما يعزز من الدور المحوري للمرصد كمنصة إقليمية داعمة لتبادل الخبرات وبناء القدرات وتطوير الحلول المستدامة.
وأضاف أن جدول أعمال الدورة الحالية يتضمن عددًا من الأولويات الاستراتيجية، من بينها: تعزيز فعالية تنفيذ البرامج، وترسيخ الاستدامة المالية، وتطوير آليات الحوكمة، وتوسيع نطاق الشراكات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعظيم أثر تدخلات المرصد خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير أهمية التزام الدول الأعضاء بسداد مساهماتها السنوية بانتظام، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان استمرارية عمل المرصد وتوسيع برامجه، مشددًا على ضرورة تكثيف جهود تعبئة الموارد من الشركاء الفنيين والماليين لدعم خطط العمل المستقبلية.
اقرأ أيضًا: منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة: أزمة الأسمدة الحالية نداء إيقاظ للمنتجين بالقارة (خاص)
وأضاف الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني للمرصد في مصر، أن المركز يواصل دعمه لأهداف المرصد؛ من خلال أبحاثه العلمية ومشروعاته التطبيقية، التي تستهدف تحقيق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

توصيات
أسفرت اجتماعات الدورة 33 للمرصد عن حزمة من التوصيات العملية التي تعكس أولويات المرحلة المقبلة، من أبرزها: اعتماد خطة عمل طموحة للمرحلة المقبلة، وزيادة التمويل المخصص لمشروعات المناخ والتصحر، ودعم التحول الرقمي في القطاع الزراعي بالقارة الأفريقية، والتوسع في استخدام تطبيقات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق مشروعات إقليمية مشتركة في المياه والأراضي والزراعة.
كما شملت التوصيات رفع كفاءة نظم الإنذار المبكر، وتعزيز دور المرأة والشباب في التنمية الخضراء، ودعم الأمن الغذائي للدول الأكثر تأثرًا، وزيادة التكامل بين المؤسسات البحثية الأفريقية.
يُذكر أن الجلسة الافتتاحية شهدت حضور عدد من الوزراء والمسؤولين، إضافة إلى الوزيرين المصريين، مثل: حبيب العبيد وزير البيئة بالجمهورية التونسية، وسام تشيبتوريس وزير المياه والبيئة بجمهورية أوغندا، وبخيت حسن وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة بجمهورية تشاد، إلى جانب نبيل بن خطرة السكرتير التنفيذي للمرصد.
ماهو المرصد؟
هو منظمة دولية ذات توجه أفريقي، تأسست عام 1992 ومقرها في تونس منذ عام 2000، كما أنه يعمل بشكل رئيس على إنشاء ودعم الشراكات لمعالجة التحديات المتعلقة بإدارة موارد المياه بشكل مشترك، فضلًا عن تنفيذ الاتفاقيات الدولية بشأن تدهور الأراضي والتنوع البيولوجي وتغير المناخ في أفريقيا.
ويضم المرصد في عضويته 28 دولة أفريقية، إضافة إلى 7 من الدول غير الأفريقية مثل ألمانيا وفرنسا ، و13 كيانًا، يمثل أفريقيا والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وفق موقعه الإلكتروني.
مزيد من التفاصيل:

